على الاستحباب يقرب دلالته على الاستحباب في إعادة الصلاة أيضا، واحتمال أن يقال: إن إعادة الوضوء إنما حملت على الاستحباب للمعارض، يقال مثله في الصلاة، فالتأييد غير واضح.
أما قوله: «إن البول مثل البراز» فلم يتضح معناه، بل الظاهر أنه ليس مثل البراز، كما يستفاد من سياق الرواية إن أريد بالبراز الغائط (1)، وإن أريد غيره فلم أعلمه الآن.
[الحديث 18 و19]
قال: فأما ما رواه سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن العباس بن عامر القصباني، عن المثنى الحناط، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني صليت فذكرت أني لم أغسل ذكرى بعد ما صليت أفأعيد؟ قال: «لا».
فالوجه في قوله (عليه السلام) «لا» أن نحمله على أنه لا يجب عليه إعادة الوضوء، لأنه إنما يجب(2)إعادة غسل الموضع، وليس في الخبر أنه لا يجب عليه إعادة الصلاة، والذي يدل على هذا التأويل ما تقدم من الأخبار.
ويزيد ذلك بيانا.
ما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: توضأت يوما ولم أغسل ذكرى ثم صليت فسألت أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال: «اغسل ذكرك وأعد صلاتك».
فأوجب إعادة الصلاة وغسل الموضع على ما فصلناه.
Bogga 385