وفي المنتهى ذكر العلامة في بيان الكيفية أنها المسح باليد من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأسه ثلاثا، وينتره ثلاثا (1)، واحتج بالرواية الثانية، ولا يخفى أنها غير وافية بمرامه.
وينقل عن ابن الجنيد أنه قال: يستحب له أن ينتر ذكره من أصله ثلاث مرات ليخرج شيء إن كان بقي في المجرى (2).
وحكى العلامة في المنتهى عن المرتضى نحوه، وأنه احتج بالرواية الثانية، وأجاب بأنه لا تنافي بين الحديثين، لأن المستحب الاستظهار بحيث لا يتخلف شيء من أجزاء البول في القضيب، وذلك قابل للشدة والضعف، ومتفاوت بقوة المثانة وضعفها (3).
ولا يخفى عليك الحال.
اللغة:
قال في القاموس: النتر الجذب، واستنتر بوله اجتذبه واستخرج بقيته (4).
[الحديث 3]
قال: فأما ما رواه الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: «نعم».
فالوجه(5)أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب، أو
Bogga 349