409

Invocation for the Elevation to the Lofty Chambers through Love for the Relatives of the Prophet ﷺ and the People of Honor

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ﷺ وذوي الشرف

Tifaftire

خالد بن أحمد الصمي بابطين

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

لفظها بقوله: "غير أن لكم رَحِمًا سَأَبُلُّها بِبِلالِهَا". وستأتي هذه الزيادة في الخاتمة من حديث عمرو بن العاص أيضًا (^١).
أو كان المقامُ مُقامَ التَّخويف (^٢) والتَّحذير، فبالغ في الحثِّ على العمل، وحينئذٍ فيكون في قوله: "لا أُغْني شيئًا"، إضمار: "إلَّا إنْ أذِنَ اللهُ لي في الشَّفاعة".
وقيل: إنَّ هذا كان قبل أن يُعْلِمَه الله ﷿ بأنه يشفعُ فيمن أراد، وتُقبلُ شفاعتُه حتى يُدْخِلَ قومًا الجنةَ بغيرِ حسابٍ، ويَرْفَعَ درجاتِ آخرين، ويُخْرِجَ من النَّار من دخلها بذنوبه (^٣).
١٣٨ - وأما ما رويناه في أواخر الحديث [ح ٣٧/ أ] الرَّابع من "أربعي الطَّائي" (^٤) من طريق الفُضَيل بن مرزوق قال: سمعتُ الحسنَ بنَ الحسنِ بن علي بن أبي طالب ﵁ يقول لرجلٍ ممن يَغْلوا فيهم: "ويْحَكُم، أَحِبُّونَا لله، فإنْ أَطَعْنَا الله فأَحِبُّونَا، وَإِنْ عَصَيْنَا الله فَأَبْغِضُونَا".
قال: فقال له الرَّجل: "إنكم ذوو قرابةِ رسولِ الله (^٥) ﷺ وأهْلُ بيته! ".
فقال: "وَيْحَكُمْ، لو كان الله نافعًا بقرابةٍ من رسولِ اللهِ ﷺ بغير عملٍ بطاعتِهِ، لَنَفَعَ بذلك مَنْ هو أَقْربَ إليه منَّا، أَباه وأُمَّه! وإنِّي أَخافُ أَنْ يُضَاعفَ للعاصي منَّا

(^١) انظر حديث رقم (٤٠٣).
(^٢) العبارة في (م) هكذا: (أو كان المقام مقام تخويف)، والذي في الأصل مطابق لما في "فتح الباري".
(^٣) انظر هذه الأقوال بنصِّها في "فتح الباري" (٨/ ٥٠٢).
(^٤) "الأربعون الطائية" (ص ٥٨)، واسمه: "كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل اليقين"، طُبع مؤخرًا بتحقيق الدكتور علي حسين البَّواب، بالرياض سنة (١٤١٧ هـ).
• والطَّائيّ: هو الإمام الصالح الواعظ المحدِّث، أبو الفتوح محمد بن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد الهَمَذَانيّ، صاحب الأربعين المشهورة. ولد سنة (٤٧٥ هـ)، ومات بهَمَذَان سنة (٥٥٥ هـ). "سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ٣٦٠)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٦/ ١٨٨).
(^٥) في (م): (ذوو قرابة من رسول الله) بزيادة: مِنْ.

1 / 415