376

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

فليغسل يده، قبل أن يدخلها في الإناء، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (١) وفي لفظ: «حتى يغسلها ثلاثًا» والأرجح الاكتفاء بمرة كبقية أفعال الوضوء، والتثليث مستحب. وقال الحنابلة: يكون الغسل ثلاثًا، سنة لغير المستيقظ من النوم ليلًا، وواجبًا على المستيقظ من نومه ليلًا.
٣ ً - التسمية في بدء الوضوء: بأن يقول عند غسل يديه إلى كوعيه: بسم الله، والوارد عنه ﵇ فيما رواه الطبراني عن أبي هريرة بإسناد حسن - باسم الله العظيم، والحمد لله على دين الإسلام. وقيل: الأفضل: (باسم الله الرحمن الرحيم) عملًا بحديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم: أقطع» (٢).
وقد اعتبر المالكية التسمية من فضائل (آداب) الوضوء. وأوجب الحنابلة التسمية عند الوضوء.
ودليلهم: قوله ﷺ: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (٣) وقوله ﵇ من حديث سعيد بن زيد مثله (٤)، وحديث أبي سعيد: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (٥).

(١) أخرجه الأئمة الستة في كتبهم عن أبي هريرة (نصب الراية: ١/ ٢) والرسغ: المفصل الذي بين الساعد والكف، وبين الساق والقدم، أو أنه مفصل الكف بين الكوع (ما يلي الإبهام) والكرسوع (ما يلي الخنصر) وأما البوع فهو العظم الذي يلي إبهام الرجل.
(٢) ذكره عبد القادر الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة، وهو حديث ضعيف.
(٣) رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد، عن أبي هريرة (نصب الراية:٣/ ١).
(٤) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي والحاكم، قال الإمام أحمد: حديث أبي سعيد أحسن حديث في هذا الباب، وقال الترمذي والبخاري: حديث سعيد بن زيد أحسن. والجميع في أسانيدها مقال قريب (نصب الراية: ١/ ٤، نيل الأوطار: ١/ ١٣٤).
(٥) رواه الحاكم في المستدرك وصححه، وضعفه غيره (نصب الراية: ١/ ٤).

1 / 394