375

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

المطلب الرابع - سنن الوضوء:
ميز الحنفية بين السنة والمندوب، فقالوا: السنة: هي المؤكدة وهي الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم، على سبيل المواظبة، أي أنها التي واظب عليها النبي ﷺ وتركها أحيانًا بلا عذر. وحكمها الثواب على الفعل والعتاب على الترك.
وأما المندوب أو المستحب: فهو مالم يواظب عليه النبي ﷺ. ويعرف هنا بآداب الوضوء. وحكمه الثواب على فعله وعدم اللوم على تركه.
وأهم سنن الوضوء عند الحنفية: ثمانية عشر شيئًا، وعند المالكية ثمان، وعند الشافعية حوالي ثلاثين، إذ لم يفرقوا بين السنة والمندوب، وعند الحنابلة: حوالي عشرين مطلوبًا (١).
١ ً - النية سنة عند الحنفية، ووقتها قبل الاستنجاء، وكيفيتها: أن ينوي رفع الحدث أو إقامة الصلاة أو ينوي الوضوء أو امتثال الأمر. ومحلها القلب، واستحب المشايخ النطق بها. وهي فرض عند الجمهور غير الحنفية، كما بينت في بحث فرائض الوضوء.
٢ ً - غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثًا قبل إدخالهما الإناء، سواء قام من النوم أم لم يقم؛ لأنهما آلة التطهير، ولقول النبي ﷺ: «إذا استيقظ أحدكم من نومه،

(١) البدائع:١٨ - ٢٣، فتح القدير:١٣ - ٢٣، الدر المختار: ١/ ١٠١ - ١١٤، مراقي الفلاح: ص١٠ - ١٣، الشرح الصغير: ١/ ١١٧ - ١٢١، الشرح الكبير:٩٦/ ١ - ١٠٤، بداية المجتهد: ١/ ٨ - ١٢، القوانين الفقهية: ص ٢٢، المهذب:١٥/ ١ - ١٩، كشاف القناع: ١/ ١١٨ - ١٢٢، المغني:٩٦/ ١ - ١٤٣.

1 / 393