297

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

دخل الرِّي مع الخليفة. وقاس المشايخ عليه طين بخارى؛ لأن ممشى الناس والدواب واحد (١). وهذا يتفق مع رأي مالك وأحمد. وقال الشافعية (٢): يعفى عن ذرق الطير إذا كثر لمشقة الاحتراز عنه. وأرى الأخذ بالأيسر في هذه الأمور ما لم يكثر النجس.
٧ً - المني: وهو ما يخرج عند اللذة الكبرى عند الجماع ونحوه.
وفي نجاسته وطهارته رأيان إن كان من الآدمي. وأما مني غير الآدمي فهو نجس عند الحنفية والمالكية، طاهر عند الحنابلة إن كان من مأكول اللحم، والأصح عند الشافعية: طهارة مني غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما.
وفي مني الآدمي: قال الحنفية والمالكية (٣): المني نجس يجب غسل أثره، إلا أن الحنفية قالوا: يجب غسل رَطْبه، فإذا جف على الثوب، أجزأ فيه الفرك.
وأطلق المالكية الحكم بنجاسة المني ولو من مباح الأكل للاستقذار والاستحالة إلى فساد، ولأن أصله دم، ولا يلزم من العفو عن أصله العفو عنه، أي لا يلزم من العفو عن يسير الدم: (وهو دون الدرهم) العفو عن يسير المني، إذ ليس ما ثبت لأصل يثبت لفرعه.
------------------------------
(١) رد المحتار: ٢٩٥/ ١ ومابعدها، اللباب شرح الكتاب:٥٦/ ١.
(٢) مغني المحتاج:١٨٨/ ١.
(٣) الدر المختار:٢٨٧/ ١ ومابعدها، اللباب شرح الكتاب:٥٥/ ١، مراقي الفلاح: ص٢٦، بداية المجتهد:٧٩/ ١، الشرح الصغير:٥٤/ ١، الشرح الكبير:٥٦/ ١.
ودليلهم حديث عائشة: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان

1 / 315