294

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

وقرر الحنفية والمالكية (١): نجاسة بول أو قيء الصبي والصبية، ووجوب الغسل منه، عملًا بعموم الأحاديث الآمرة بالاستنزاه من البول: «استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه» (٢).
إلا أن المالكية قالوا: يعفى عما يصيب ثوب المرضعة أو جسدها من بول أو غائط الطفل، سواء أكانت أمًا أم غيرها، إذا كانت تجتهد في درء النجاسة عنها حال نزولها، بخلاف المفرِّطة، لكن يندب لها غسله إن تفاحش.
٦ً - بول الحيوان المأكول اللحم وفضلاته ورجيعه: هناك اتجاهان فقهيان: أحدهما القول بالطهارة، والآخر القول بالنجاسة، الأول للمالكية والحنابلة، والثاني للحنفية والشافعية.
قال المالكية والحنابلة (٣): بول ما يؤكل لحمه من الحيوان كالإبل والبقر والغنم والدجاج والحمام وجميع الطيور، ورجيعه وفضلاته (روثه): شيء طاهر، واستثنى المالكية التي تأكل النجاسة أو تشربها، فتكون فضلته نجسة، كما أن ما يكون منها مكروهًا، أبوالها وأرواثها مكروهة. وهكذا فإن أبوال سائر الحيوانات تابعة للحومها، فبول الحيوان المحرم الأكل نجس، وبول الحلال طاهر، وبول المكروه مكروه.

(١) بداية المجتهد:٧٧/ ١،٨٢، الشرح الصغير: ٧٣/ ١، مراقي الفلاح: ص ٢٥، اللباب شرح الكتاب: ٥٥/ ١، فتح القدير: ١٤٠/ ١، الدر المختار: ٢٩٣/ ١.
(٢) رواه ثلاثة من الصحابة: أنس، وأبو هريرة، وابن عباس، وحديث أنس رواه الدارقطني، وهو مرسل، وحديث أبي هريرة رواه الدارقطني أيضًا والحاكم في المستدرك، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه، وحديث ابن عباس رواه الطبراني والدارقطني والبيهقي والحاكم (نصب الراية:١٢٨/ ١).
(٣) الشرح الصغير: ٤٧/ ١، بداية المجتهد: ٧٧/ ١ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص٣٣ ومابعدها، كشاف القناع: ٢٢٠/ ١.

1 / 312