265

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

الأهلي، فيتوضأ به أو يغتسل، ثم يتيمم بعدئذ أو يقدم أيهما شاء، احتياطًا بالنسبة لصلاة واحدة. وسبب الشك: هو تعارض الأدلة في إباحة لحمه وحرمته، أو اختلاف الصحابة ﵃ في نجاسته وطهارته، أو للتردد في توافر الضرورة والبلوى المسقطتين للنجاسة، وذلك بسبب ربط هذا الحيوان في الدور وشربه من الأواني المستعملة، ومخالطة الناس له بالركوب عليه، فالمذهب عند الحنفية: طهارة لعاب البغل والحمار قطعًا، والشك في الطهورية.
أما تعارض الأدلة في الإباحة والحرمة: فقد ورد في شأن حرمة لحمه حديثان:
١ً - حديث أبجر بن غالب، قال: «يا رسول الله، أصابتنا سَنَة (جدب وقحط)، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سِمان حُمُر، وإنك حرمت الحُمُر الأهلية؟ فقال: أطعم أهلك من سمين حمرك (١)».
٢ً - وحديث أنس أن رسول الله ﷺ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، أكلت الحمر، فسكت، ثم أتاه الثانية، فقال: أكلت الحمر، فسكت، ثم أتاه الثالثة، فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديًا ينادي في الناس: «إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية» وفي رواية: «فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم» (٢).
وأما اختلاف الصحابة في الطهارة والنجاسة: فعن ابن عمر نجاسته، وعن ابن عباس طهارته.

(١) رواه أبو داود
(٢) رواه البخاري

1 / 283