264

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

حائضًا، إلا أن يشرب الكافر خمرًا فينجس فمه، إذا شرب عقب الخمر فورًا من إناء، أما لو مكث قدر ما يغسل فمه بلعابه، ثم شرب لا ينجس (١).
ودليل طهارة سؤر الآدمي مطلقًا: ما رواه أبو هريرة قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك، فقال ﷺ: «سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس» (٢). وروى مسلم عن عائشة قالت: «كنت أشرب وأنا حائض، فأناوله النبي ﷺ، فيضع فاه على موضع فيَّ». وروى البخاري أنه ﵊ شرب اللبن، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر، ثم أعطى الأعرابي، فقال: الأيمن فالأيمن.
٢ ً - سؤر طاهر مكروه تنزيهًا استعماله مع وجود غيره: وهو سؤر الهرة، والدجاجة المخلاة (٣)، والإبل والبقر الجلالة (أي التي تأكل النجاسة إذا جهل حالها)، وسباع الطير كالصقر والنسر والشاهين والحدأة والغراب، وسواكن البيوت كالحية والفأرة، ما لم تر النجاسة في فمها، لأنها تلازم التطواف في المنازل، أو للضرورة، وعدم إمكان الاحتراز منها، ولأن النبي ﷺ كان يصغي (يميل) للهرة الإناء، فتشرب منه، ثم يتوضأ به (٤).
٣ ً - سؤر مشكوك في طهوريته لا في طهارته: وهو سؤر البغل والحمار

(١) ومثل ذلك: لو أصاب عضو الكافر نجاسة ثم لحسها بفمه، حتى لم يبق أثرها، أوقاء الصغير على ثدي أمه، ثم مصه حتى زال الأثر، طهر.
(٢) رواه مسلم. وروي أيضًا أن النبي ﷺ لقي حذيفة، فمد يده ليصافحه، فقبض يده، وقال: إني جنب، فقال ﵇: «المؤمن لاينجس».
(٣) هي المرسلة التي تخالط النجاسات. أما التي تحبس في بيت وتعلف فلا يكره سؤرها، لأنها لاتأكل إلا الحب.
(٤) رواه الدارقطني من طريقين عن عائشة ﵂ (نصب الراية:١٣٣/ ١).

1 / 282