[الحسن ﵁]:
وبويع ابنه المتقي أبو محمد الحسن ﵁، بايعه ثمانون ألفا، فمكث ستة أشهر، ثم سلّم الأمر لمعاوية، وذلك تمام الأربعين (١).
قال ﷺ: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تصير ملكا عضوضا» (٢).
= والمخدج: بضم الميم وسكون الخاء وفتح الدال مخففة: ناقص الخلق، من الخداج وهو النقص. وانظر ثمار القلوب/٢٩٠/حيث سمّاه: ذو الثّديّة أو ذو اليديّة، قال: وهو شيخ الخوارج وكبيرهم الذي علمهم الضلال. .
(١) يعني تمام الأربعين (سنة) للخلافة؛ وإلا فالتاريخ لتسليم الحسن الأمر إلى معاوية ﵄ هو شهر ربيع أو جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. انظر الطبري ٥/ ١٦٣، وتاريخ خليفة/٢٠٣/وفيه: أن ولاية الحسن كانت سبعة أشهر وسبعة أيام، وفي تلقيح الفهوم/٨٤/: سبعة أشهر وأحد عشر يوما، ويقال: أربعة أشهر. ووافق المصنف في ستة الأشهر: ابن حزم في جوامع السيرة/٣٥٦/.
(٢) حديث حسن أخرجوه في السنن والمسانيد من حديث سفينة ﵁، أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٢٠ - ٢٢١، وفضائل الصحابة له (٧٨٩ و٧٩٠)، والترمذي في الفتن (٢٢٢٧) وحسنه، وأبو داود في السنة (٤٦٤٧)، والنسائي في فضائل الصحابة (٥٢)، والطبراني في الكبير (٦٤٤٢)، والطيالسي (١١٠٧)، وابن حبان (٦٩٤٣) من الإحسان، والحاكم ٣/ ٧١، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٤٢، والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٧٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ١٨٤. وقال الإمام أحمد: حديث سفينة في الخلافة صحيح، وإليه أذهب في الخلفاء. قلت: وكلمة (عضوض) ليست منه كما في جميع المصادر السابقة، ولكنها واردة في حديث حذيفة والنعمان بن بشير ﵄ عند البزار (١٥٨٨) من الكشف، والمسند ٤/ ٢٧٣ برجال ثقات كما في المجمع ٥/ ١٨٩. ومعنى عضوض كما في النهاية حيث أورد لفظه: أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم، كأنهم يعضّون فيه عضا.