صحيحيهما كما فى " نصب الراية " (١/٣٦٦) .
وفى أخرى للدارقطنى والحاكم (١/٢٣٨) من طريق محمد بن خلاد الإسكندرانى حدثنا أشهب بن عبد العزيز حدثنى سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ: " أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها منها بعوض ".
وقال الحاكم: " قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهرى من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث كلهم أئمة، وكلهم ثقات على شرطهما ".
قلت: وهذا من أوهامه، فإن أشهب بن عبد العزيز وإن كان ثقة، فلم يخرج له الشيخان أصلا.
ومحمد بن خلاد الإسكندرانى، لم يخرجا له أيضا، وهو علة هذا الحديث عندى، فإنه وإن وثقه ابن حبان وغيره، فقد شذ فى رواية الحديث بهذا اللفظ، كما يشير إلى ذلك قول الدارقطنى عقبه: " تفرد به محمد بن خلاد عن أشهب عن ابن عيينة ".
وأوضحه ابن يونس بقوله فيه: " يروى مناكير، وإنما المحفوظ عن الزهرى بهذا السند: " لا تجزى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن ".
وزاده توضيحا الحافظ فى " اللسان " فقال: " هذا اللفظ تفرد به أيضا زياد بن أيوب عن ابن عيينة والمحفوظ من رواية الحفاظ عن ابن عيينة: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " كذا رواه عنه أحمد بن حنبل وابن أبى شيبة وإسحاق بن راهويه وابن أبى عمر وعمر [١] الناقد وخلائق.
وبهذا اللفظ رواه أصحاب الزهرى عنه: معمر وصالح بن كيسان والأوزاعى ويونس بن يزيد وغيرهم، والظاهر أن روايته [٢] كل عن [٣] زياد بن أيوب وأشهب منقولة بالمعنى ". ثم ذكر عن الحاكم ما خلاصته: أن محمد بن خلاد كان ثقة حتى ذهبت كتبه، فمن سمع منه قديما فسماعه صحيح.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمرو﴾
[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رواية﴾
[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: من﴾