" صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات احتج بهم مسلم برواية بعضهم عن بعض، وحماد وهو ابن أبى سليمان وإن كان فيه كلام من قبل حفظه فهو يسير، لا يسقط حديثه عن رتبة الاحتجاج به، وقد عبر عن ذلك الحافظ بقوله: " فقيه، ثقة، صدوق، له أوهام ".
وفى " نصب الراية " (٤/١٦٢): " ولم يعله الشيخ فى " الإمام " بشىء، وإنما قال: هو أقوى إسنادا من حديث
على ".
قلت: وفى هذا الترجيح عندى نظر، لما لحديث على من الطرق سيما وإحداها صحيح كما يأتى.
وأما حديث على فله عنه طرق:
١ - عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: " أتى عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها على على بن أبى طالب رضوان الله عليه فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بنى فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم، قال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين: أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال، لا شىء، قال: فأرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل عمر يكبر ".
وفى رواية: قال: أو ما تذكر أن رسول الله ﷺ قال: رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم؟ قال: صدقت، قال: فخلى عنها.
رواه أبو داود (٤٣٩٩ - ٤٤٠١) وابن خزيمة فى " صحيحه " (١٠٠٣) وعنه ابن حبان (١٤٩٧) والحاكم (٢/٥٩/٤/٣٨٩) كلاهما بالروايتين والدارقطنى (٣٤٧) بالرواية الثانية من طرق عن الأعمش عن أبى ظبيان به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى.