(٢٨٣) - (حديث القبرين، وفيه: "أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله") ص ٧٦.
صحيح.
وهو من حديث ابن عباس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بقبرين، فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول" وفي رواية: "بوله " وأما الآخر، فكان يمشي بالنميمة"، ثم أخذ جريدة فشقها بنصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: "لعلهما أن يخفف عنهما ما لم ييبسا".
أخرجه البخاري (١/٦٦ - ٦٧، ٣٤٦، ١٢٥) ومسلم (١/١٦٦) وأبو عوانة (١/١٩٦) وأبو داود (٢٠) والنسائي (١/١٢ - ١٣) والترمذي (١/١٠٢ - ١٠٣) والدارمي (١/١٨٨ - ١٨٩) وابن أبي شيبة (١/٤٤/٢) وعنه ابن ماجه (٣٤٧) والبيهقي (١/١٠٤) وأحمد (١/٢٢٥) والسياق له وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وليس عنده قصة الجريدة ولا عند ابن أبي شيبة وقالا: "يستتر" بدل "يستنزه" وهي رواية البخاري وغيره، وعند مسلم وأبي داود الروايتان.
وفي رواية البخاري والنسائي وأحمد بلفظ: مر النبي ﷺ بحائط من حيطان مكة أو المدينة فسمع صوت إنسانين يندبان في قبورهما، فقال النبي ﷺ "يعذبان، وما يعذبان في كبير"، ثم قال "بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله". الحديث
فائدة: قد جاء في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (٨/٢٣٥) بيان التخفيف المذكور في الحديث وهو قوله ﷺ: "إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين".
فهذا نص على أن التخفيف سببه شفاعته ﷺ ودعاؤه لهما، وأن رطابة