عمرو بن العاصي (أ) في آخرين من الصحابة (١) والتابعين (٢) إلى جواز ذلك لقوله ﷺ: اكتبوا (٣) لأبي شاه (٤)، وهو بالهاء في الوقف والدرج (٥). وهذان الحديثان صحيحان (٦)، فيكون (ب) الأذن لمن خاف عليه النيسان (٧)، والنهي لمن وثق بحفظه وخاف عليه الاتكال على الكتاب، أو نهى حين خاف اختلاطه بالقرآن، وأذن حين أمن ذلك، ثم
(أ) في (ك) و(هـ): العاص أي بدون الياء.
(ب) في (ك): فكون.
= رسول الله ﷺ أريد حفظه وذكر الحديث وإنه ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال له: أكتب. ولمزيد الفائدة راجع تقييد العلم، ص ٧٤ - ٨٢؛ وتأويل مختلف الحديث، ص ٩٣؛ وفتح الباري ١/ ٢٠٧.
(١) راجع تقييد العلم، ص ٦٤ - ٩٨؛ وجامع بيان العلم، ص ٧٠ - ٧٧.
(٢) راجع تقييد العلم، ص ٩٩ - ١١٣؛ والإِلماع، ص ١٤٧.
(٣) أخرجه البخاري ٥/ ٨٧ رقم ٢٤٣٤ ومسلم في صحيحه ٢/ ٩٨٨؛ رقم ١٣٥٥؛ والترمذي في السنن ٥/ ٣٩ رقم ٢٦٦٧؛ وأبو داود في السنن ٤/ ٦٢؛ رقم ٣٦٤٩؛ وتقييد العلم، ص ٨٦؛ وجامع بيان العلم ١/ ٧٠؛ كلهم من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبو هريرة ﵁ .. إلخ.
(٤) هو الصحابي أبو شاه اليماني يقال: إنه كلبي ويقال: إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن، وقيل: إن هاءه أصلية وهو بالفارسي معناه الملك.
انظر: الأصابة ٤/ ١٠٠؛ والاستيعاب على هامشه ٤/ ١٠٦.
(٥) انظر: شرح مسلم للمصنف ٩/ ١٢٩.
(٦) حسبك بوجودهما في الصحيحين كما تقدم.
(٧) قال ابن حجر: بل لا يبعد وجوبه على من خشى النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم.
فتح الباري ١/ ٢٠٤؛ فتح المغيث ٢/ ١٤٥.