Irshad al-Fuhul
إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
Tifaftire
الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا
Daabacaha
دار الكتاب العربي
Daabacaad
الطبعة الأولى ١٤١٩هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٩م
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
الْمَذْهَبُ السَّادِسُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ فَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كَالْمُجْمَلِ وَالْمُشْتَرَكِ وَالْمَجَازِ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ.
الْمَذْهَبُ السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مُودَعًا فِي جُمْلَةٍ لَا يَفْهَمُهُ الْعَامِّيُّ إِلَّا بِأَدَاءِ تِلْكَ الْجُمْلَةِ فَلَا يَجُوزُ رِوَايَتُهُ إِلَّا بِأَدَاءِ تِلْكَ الْجُمْلَةِ بِلَفْظِهَا، كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ.
الْمَذْهَبُ الثَّامِنُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يُورِدَهُ عَلَى قَصْدِ الِاحْتِجَاجِ وَالْفُتْيَا أَوْ يُورِدَهُ لِقَصْدِ الرِّوَايَةِ "فَتَجُوزُ"* الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي. فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ مَذَاهِبَ. وَيَتَخَرَّجُ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي اشْتَرَطَهَا أَهْلُ الْمَذَاهِبِ الأُوَل مَذَاهِبُ غَيْرُ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ.
الْحَالُ الثالثة:
أَنْ يَحْذِفَ الرَّاوِي بَعْضَ لَفْظِ الْخَبَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ الْمَحْذُوفُ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْذُوفِ مِنْهُ تَعَلُّقًا لَفْظِيًّا أَوْ مَعْنَوِيًّا لَمْ يَجُزْ بالاتفاق. حكاه الصفي الهندي وابن الأبياري فَالتَّعَلُّقُ اللَّفْظِيُّ كَالتَّقْيِيدِ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَالْغَايَةِ وَالصِّفَةِ وَالتَّعَلُّقُ الْمَعْنَوِيُّ كَالْخَاصِّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَامِّ وَالْمُقَيَّدِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُطْلَقِ وَالْمُبَيَّنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُجْمَلِ وَالنَّاسِخِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَنْسُوخِ، وَيَشْكُلُ عَلَى هَذَا الْمَحْكِيِّ مِنَ الِاتِّفَاقِ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي اللُّمَعِ وَالْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ مِنَ الْجَوَازِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَعَلَّقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَمْ لَا، وَفِي هَذَا ضَعْفٌ. فَإِنَّ تَرْكَ الرَّاوِي لِمَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا رَوَاهُ لَا سِيَّمَا مَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ تَعَلُّقًا لَفْظِيًّا خِيَانَةٌ فِي الرِّوَايَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَاخْتَلَفُوا عَلَى أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: إِنْ كَانَ قَدْ نَقَلَ ذَلِكَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ مَرَّةً بِتَمَامِهِ جَازَ أَنْ يَنْقُلَ الْبَعْضَ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ، كَذَا قَالَ الْقَاضِي فِي "التَّقْرِيبِ"١ وَالشَّيْخُ الشِّيرَازِيُّ في "اللمع"٢
* في "أ": فيجوز.
١ هو القاضي أبو بكر الباقلاني، واسم الكتاب "التقريب والإرشاد في أصول الفقه" وهو أجل كتاب مصنف في الأصول كما قال ابن السبكي: اختصر في التقريب والإرشاد الأوسط والصغير. ا. هـ. تبين كذب المفترى "٢١٧" الديباج المذهب "٢٦٧"، وفيات الأعيان: "٣/ ٤٠٠".
٢ وهو "اللمع في أصول الفقه"، للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي، وله شرح عليه، وعليه شرحان أيضًا الأول: لعثمان بن عيسى الهمذاني في مجلدين: والثاني: لعبد الله بن أحمد البغدادي ولم يكمله. ا. هـ. كشف الظنون "٢/ ١٥٦٢".
1 / 159