768

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

ويطابقه عليها، من غير قرائن معيّنة لهذه الواقعة؛ فهذا أمر بعيد عن الموضوعية والعلمية، فإنّ النصوص فوق ذات التاريخ، ولا تخضع لما تخضع له الأسباب التاريخية؛ من النسبية والجزئية الحقيقية، وإلاّ لانتهى بنا الأمر إلى إلغاء النصوص باعتبار أنها وقعت وانتهت، ويتوقف إدراكها إدراكًا حسنًا على ما يستجد من أحداث، ولعلها تكون في يوم من الأيام أدوات معينات ومساعدات مهمات على حسن فهم النص، وإدراك مراميه وأبعاده.
ويعجبني كلام ابن عقيل الظاهري (١)، ظفرت به بعد تدوين هذه السطور (١)، قال: «أنه سيكون للأمة تمكين وقوة قبل أوان الملاحم التي يتعجل محاضرو الأشرطة بربطها بأحداث جزئية في الرقعة، مع أنّ سياق تلك الأحاديث بخلاف واقع الأحداث الجزئية.
قال أبو عبد الرحمن: ومع الحذر من حمل أحاديث الملاحم على الأحداث الجزئية في مثل الوضعية التي ذكرتها؛ فهذا لا يعني إلغاء الدلالة إذا وجدت.
ألا ترون كثرة القتل في الأمة بأيدي المضلين من أبناء جلدتنا باسم الثورة الانقلابية، أو الثورة التصحيحية، أو القانون العلماني، أو الهمجي كقانون العقوبات الذي يذبح به (صدام حسين) أبناء الأمة» .
٩- ينبغي أن يكون في الحسبان أنّ الحوادث التي نعيش؛ لا تعد شيئًا مذكورًا بالنسبة إلى ما مضى، وما سيأتي، ولعل هذا يعطينا الأمان في التمهل والتروِّي.

(١) وهو يلتقي مع ما زبرناه، وكلامه في كتابه الجيد «التفريغ أولًا.. والتغيير ثانيًا، أو الهوية العربية بين زوابع الابتلاء» (ص ١٢٢-١٢٣)، والكتاب دراسة تأصيلية لحزب البعث وأطروحاته، وبيان مزالقها وخطورتها، بتتبع جيد لكلام رؤسائه ومؤسسيه، والمروّجين له من الأدباء والشعراء.

2 / 771