Iraq in Narrations and Signs of Turmoil
العراق في أحاديث وآثار الفتن
Daabacaha
مكتبة الفرقان
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Goobta Daabacaadda
الأمارات - دبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مدَّعي الشيء، ولا دليل لمدّعي هذا الجفر» .
قلت: المشهور أن الكتاب المزعوم منسوب إلى جعفر الصادق، ولم يصح ذلك ألبتة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٤/٧٨-٧٩): «وأما الكذب والأسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق؛ فمن أكبر الأشياء كذبًا؛ حتى يقال: ما كُذِبَ على أحدٍ ما كُذِبَ على جعفر ﵁.
ومن هذه الأمور المضافة: كتاب «الجفر» الذي يدّعون أنه كتب فيه الحوادث، والجفر ولد الماعز، يزعمون أنه كتب ذلك في جلده» . ونحوه في «نقض المنطق» (٦٦) له.
وقال في «مجموع الفتاوى» (٣٥/١٣٨) -أيضًا-: «ونحن نعلم من أحوال أئمتنا أنه قد أضيف إلى جعفر الصادق من جنس هذه الأمور -أي: الاستدلال على الحوادث المستقبلية- ما يعلم كل عالم بحال جعفر ﵁ أن ذلك كذب عليه؛ فإن الكذب عليه من أعظم الكذب»، ثم ذكر مجموعة من الكتب كُذبت عليه منها «الجفر»، وقال: وكل ذلك كذب عليه باتفاق أهل العلم» .
وقال -أيضًا- في «درء تعارض العقل والنقل» (٥/٢٦): «وقد أجمع أهل المعرفة بالمنقول على أن ما يروى عن علي وعن جعفر الصادق من هذه الأمور التي يدعيها الباطنية كذب مختلق، ولهذا كانت ملاحدة الشيعة والصوفية ينسبون إلحادهم إلى علي، وهو بريء من ذلك» .
وقال -يرحمه الله- في «منهاج السنة» (٢/٤٦٤) عند ذكره عليًّا وجعفرًا الصادق ﵄: «الكذب على هؤلاء في الرافضة أعظم الأمور، لا سيما على جعفر بن محمد الصادق؛ فإنه ما كُذِب على أحد ما كُذب عليه، حتى نسبوا إليه كتاب «الجفر»» .
وقال في (٨/١٠-١١) منه: «ومن الناس من ينسب إليه -أي: إلى علي ﵁ الكلام في الحوادث كـ «الجفر» وغيره، وآخرون ينسبون إليه «البطاقة»، وأمورًا يُعلم أن عليًّا بريء منها، وكذلك جعفر الصادق قد كُذِب عليه من الأكاذيب ما لا يعلمه إلا الله ...» .
وقال في «بغية المرتاد» (ص ٣٢١):
«ومن المعلوم بالتواتر علمًا ضروريًّا لمن له خبرة متوسطة بأحوال الصحابة أنهم كانوا أعظم الخلق منافاة لمثل هذه التحريفات التي يسمونها «التعبير والتأويل» خاصتهم وعامتهم، وأن جميع ما ينقل عنهم مما يخالف الظاهرالمعروف؛ فهو كذب مفترى، مثل ما يزعم أهل «البطاقة» و«الجفر» ونحو ذلك مما يدعونه من العلوم الباطنة المنقولة عن علي ﵁ وأهل البيت ﵃» .
وقال ابن خلدون في «مقدمته» (ص ٣٣٤): «واعلم أن كتاب «الجفر» كان أصله أن هارون =
2 / 612