والآخر: يستفاد من لازم النّص أن خراج العراق والشام ومصر سيُمنع آخر الزمان، ولازم هذا المنع أنه لا حقّ فيه سواه؛ مثل: العشر، وهذا معنى قول الجصاص:
«لو كان العشر واجبًا فيما زرع من أرض الخراج، لاستحال أن يكون الخراج ممنوعًا منه والعشر غير ممنوع» (١) .
وتوضيحه: «قالوا: أراد بمنع القفيز والدينار: الخراج (٢)، وكأنه ذم امتناعهم من أداء الخراج بعدما أسلموا عليه، وفي ذلك دلالة على أن الرجل إذا أسلم على خراج لم يسقط عنه الخراج بإسلامه» (٣) .
واحتج الطحاوي في إسقاط الزكاة عما أصيب في أرض الخراج بهذا الحديث، قال:
«فلو كان في أرض الخراج شيء غير الخراج، لذكره ﵇» . نقله عنه ابن حزم في «الإحكام» (٤) (٧/٩٠٥)، ورد عليه بتطويل، قال:
«قال أبو محمد: فيقال للطحاوي: أرأيت إن قال لك قائل أن قوله ﵇: «فيما سقت السماء العشر» دليل على أن لا خراج على شيء من