589

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

مختلفين (١)، وهذا ما نوضحه في:
ثاني عشر: قال البغوي في «شرح السنة» (١١/١٧٨):
«وفيه مستدلٌّ لمن ذهب (٢)
إلى أنّ وجوب الخراج لا ينفي وجوب العُشر (٣)؛ لأنه جمع بين (القفزان) و(النقد)، و(العشر) يؤخذ بـ (القفزان)،

(١) للعلماء رسائل مفردة في (أحكام الأراضي) يصعب حصرها، منها في الظاهرية برقم (٩٠٨٠): «كتاب في أرض الشام والكلام عليها» للفزاري على المذاهب الأربعة، والكلام على فتحها صلحًا أم عنوة، وما يجري بذلك من أحكام. وانظر شيئًا من هذه الأحكام على نحو ما قررناه في «المغني» (٤/١٨٦-١٩٨ - ط. هجر)، «الذخيرة» (٣/٨٧) للقرافي، و«الأوسط» (١١/٣٧ وما بعد) لابن المنذر، «الأحكام السلطانية» للماوردي (ص ١٨٦-١٩٦) .
(تنبيه مهم): اعترض ابن حزم في «المحلى» (٧/٣٤١) -وسبق إيراد كلامه بتمامه- على أحد هذه الأحكام من هذا الحديث، ورده بأن الحديث ورد في الإنذار بما يكون من سوء العاقبة، وأن المسلمين سيمنعون حقوقهم في آخر الأمر، ونقله عنه ابن حجر في «الفتح» (٦/٢٨٠) وسكت عنه، ثم رأيته يستدل في الحديث في كتابه «الإحكام» (٧/٩٠٥-٩٠٦)، وسيأتي كلامه على طوله في الفائدة اللاحقة؛ فتأمّله!
(٢) هذا مذهب أكثر العلماء، وممن قال به: عمر بن عبد العزيز، وربيعة، والزهري، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، والليث، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وداود، وبه قال ابن المنذر. انظر: «المجموع» (٥/٤٧٩)، «المغني» (٤/١٩٩) .
وانظر لمذهب المالكية: «المدونة» (١/٣٨١)، «مواهب الجليل» (٢/٢٧٨)، «الشرح الصغير» (١/٦٠٩)، «بداية المجتهد» (١/٢٢٨)، «حاشية الدسوقي» (١/٤٤٧)، «المعونة» (١/٤٢٧)، «الكافي» (٢١٩-٢٢٠)، «جامع الأمهات» (ص ١٦٢) .
وانظر لمذهب الشافعية: «التنبيه» (٤٠)، «الإقناع» (٦٣)، «المجموع» (٥/٤٧٩)، «مغني المحتاج» (١/٣٨) .
(٣) العشر في اللغة: الجزء من عشر أجزاء، والجمع (أعشار)؛ مثل: (قَفْل) و(أقفال)، وعشرت المال عشرًا، وعشورًا. انظر: «المصباح المنير» (١/٤٨٩)، «الكليات» لأبي البقاء (٦٨٦) .
والعشر في عرف الفقهاء: كل أرض أسلم أهلها أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين، =

2 / 592