556

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

أخرجا بسنديهما إلى أبي هريرة رفعه: «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال فيكم، فيفيضَ حتى يُهِمَّ ربُّ المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي فيه» (١) .
وأخرجا بسنديهما إلى حارثة بن وهب رفعه: «تصدقوا؛ فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته، فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس، لقبلتُها، فأما اليوم؛ فلا حاجة لي بها» (٢) .
والمتتبع للأحاديث في هذا المعنى يجد أن إفاضة المال تتكرر وتتعدد، منها ما ظهر ومنها ما سيظهر آخر الزمان، بقرائنَ لفظيةٍ مذكورةٍ في النصوص، مثل: ما أخرجه الشيخان بسنديهما إلى أبي موسى الأشعري رفعه:
«ليأتينَّ على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه، ويُرى الرجلُ الواحد يتبعه أربعون امرأة يلُذْنَ به، من قلة الرجال وكثرة النساء» (٣) .
وما أخرجه البخاري في «صحيحه» (٤) بسنده إلى عدي بن حاتم ﵁، قال: كنت عند رسول الله ﷺ، فجاءه رجلان: أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله ﷺ: «أما قطع السبيل؛ فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرجَ العيرُ إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة؛ فإن الساعة لا تقوم حتى يطوفَ أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه» .
وأخرج أحمد وغيره -والحديث صحيح- عن عدي ﵁

(١) أخرجه البخاري برقم (١٤١٢)، ومسلم في كتاب الزكاة (باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها) (رقم ١٥٧) بعد (٦٠) .
(٢) أخرجه البخاري برقم (١٤١١)، ومسلم برقم (١٠١١) .
(٣) أخرجه البخاري (١٤١٤)، ومسلم (١٠١٢) .
(٤) أخرجه البخاري (٣٥٩٥) .

2 / 559