555

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الانحسار (١)، بدلالة ما أخرجه أبو يعلى في «المسند» (١١/٦٦-٦٧ رقم ٦٢٠٣) -وعنه ابن حبان في «الصحيح» (١٥/٢٦٦-٢٦٧ رقم ٦٨٥٣ - «الإحسان») - قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن سعيد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تُبعث ريحٌ حمراء من قبل اليمن، فيكفتَ الله بها كلَّ نفس تؤمن بالله واليوم الآخر، وما ينكرها الناس من قلة من يموت فيها: مات شيخ في بني فلان، وماتت عجوز في بني فلان، ويُسرى على كتاب الله، فيرفع إلى السماء، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتقيء الأرض أفلاذ كبدها من الذهب والفضة، ولا يُنتفع بها بعد ذلك اليوم، يمر بها الرجل فيضربها برجله، ويقول: في هذه كان يَقْتَتِلُ من كان قبلنا، وأصبحت اليوم لا يُنتفع بها» .
قال أبو هريرة: وإن أول قبائل العرب فناءً قريش، والذي نفسي بيده أوشَكَ أن يَمرَّ الرجلُ على النعل وهي ملقاة في الكُنَاسة فيأخذها بيده، ثم يقول: كانت هذه من نعال قريش في الناس (٢) .
فالقيء هذا داخل في عموم فيض المال في آخر الزمان، الوارد عن جماعة من الصحابة، ونكتفي هنا بذكر بعض ما في «الصحيحين» من أحاديث؛ منها:

(١) جعل الحليمي في «المنهاج» (١/٤٢٩-٤٣٠) هذا الانحسار في آخر الزمان، قال بعد إيراده الحديث: «فيشبه أن يكون هذا الزمان الذي أخبر النبي ﷺ «أن المال يفيض فلا يقبله أحد»، وذلك في زمان عيسى -صلوات الله عليه-، ولعل سبب هذا الفيض العظيم، ذلك المال مع ما يغنمه المسلمون من أموال المشركين» ! ثم قال: «فإن قيل: فما المعنى في نهي النبي ﷺ: «من حضر ذلك الجبل لا يأخذ منه شيئًا»، قيل: ...» وأجاب بكلام يأتي، مع تعقّبه.
(٢) رجاله ثقات، عدا شيخ أبي يعلى، وثقه ابن حبان (٨/٤٢١)، وترجمه ابن أبي حاتم (٦/٥٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وهو في «المعجم» لأبي يعلى (ص ٢٠٨، ٢٠٩)، ولبعض ما فيه شواهد، تنظر عند ابن ماجه (٤٠٤٩)، وأحمد (٢/٣٣٦ و٦/٧٤، ٨١، ٩٠) . وانظر: «مجمع الزوائد» (١٠/٢٨)، «إتحاف الخيرة المهرة» (١٠/٣٢٥-٣٢٦ رقم ١٠٠٢١) .

2 / 558