537

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

والشاهد أن في بلاغ أرطاة بن المنذر تفصيلًا يُستأنسُ به في الإجمال المذكور في هذا الحديث، ولا سيما أن معناه العامَّ واردٌ في أحاديثَ كثيرةٍ شهيرةٍ، بل ورد عن علي قولُه ما يشهد لهذا المعنى.
أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٥٧ رقم ٩٤)، قال: حدثنا ابنُ وهب، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، قال: سمعت عبد الله بن زُرَير الغافقي، يقول:
سمعت عليًّا ﵁ يقول: «الفتن أربعٌ: فتنة السراء، وفتنة الضراء، وفتنة كذا، فذكر معدنَ الذهب، ثم يخرج رجل من عترة النبي ﷺ، يُصلح الله على يديه أمرَهم» .
وهذا إسناد جيد، الراوي عن ابن لهيعة عبد الله بن وهب، والحارث بن يزيد هو الحضرمي أبو عبد الكريم المصري، ثقة من الثقات. قاله أحمد، ووثقه أبو حاتم والنسائي والعجلي (١) .
وعبد الله بن زُرير الغافقي، ثقة -أيضًا-، وثقه ابن سعد في «طبقاته» (٧/٥١٠)، والعجلي في «ثقاته» (ص ٢٥٧/رقم ٨١١)، وابن حبان في «ثقاته» (٥/٢٤)، وابن خلفون في «ثقاته»، كما في «إكمال تهذيب الكمال» (٧/٣٥٦-٣٥٧) لمغلطاي، ولم يجرحه أحد (٢) .

= ثم فتنة عامة -كذا لفظ إسحاق، ولفظ سائرهم: «فتنة عامة، ثم فتنة خاصة» -، ثم تجيء فتنة سوداء مظلمة -وفي رواية: الفتنة العمياء الصماء المطبقة-، فيصير الناس فيها كالبهائم» .
وإسناده حسن؛ من أجل عاصم بن ضمرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وله حكم الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد فيه.
وانظر في معنى هذه الفتن: ما سيأتي قريبًا في أثر علي ﵁، وما سبق في حديث أبي هريرة (ص ٥٣٤) .
(١) انظر: «تهذيب الكمال» (٥/٣٠٨) والتعليق عليه.
(٢) انظر: «تهذيب الكمال» (١٤/٥١٧-٥١٨) والتعليق عليه.

2 / 540