أخرج الخطيب (١) في «تاريخ بغداد» (١/٣٨ - ط. القديمة، أو ١/٣٣٨ - ط. دار الغرب) -ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/٦١-٦٢) - قال: حدثنا أبو بكر البَرْقاني -من كتابه-، قال: قرئ على: الحسين بن عليّ التميمي -وأنا أسمع-، حدَّثَكُم زَنْجُويَه بن محمد اللبّاد، قال: حدثنا سهل بن محمد بن يعيش الخُتَّلِيّ العسكري أو السَّرِيّ، قال: حدثنا عمر بن يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تكون وقعة بين زوراء» . قالوا: وما الزوراء يا رسول الله؟ قال: «مدينة بين أنهار في أرض جُوخَى (٢)، يسكنها جبابرة أمتي، تُعذّب بأربعة أصناف: بخسف، ومسخ، وقذف» .
قال البرقاني: «ولم يذكر الرابع» .
وعمر بن يحيى هو ابن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ترجمه الذهبي في «الميزان» (٣/٢٣٠)، ونقل عن أبي نعيم الأصبهاني (٣) قوله فيه: «متروك الحديث»، وقال: «أتى بحديث شبه موضوع عن شعبة ...» وذكر حديث: «قلوب بني آدم تلين في الشتاء»، وأورد ابن حجر في «اللسان» (٦/١٥٧-١٥٨ - ط. أبو غدة) جملة من (منكراته)، وأورد ما يشعر أن الدارقطني ضعّفه، والخطيب جهله (٤) .
(١) لم يعزه في «كنز العمال» (١٤/٢٧٩ رقم ٣٨٧٢٦) إلا للخطيب.
(٢) في «القاموس» (ص ٣١٩): «الجُوخة -بالضم-: الحفرة» . وفي «اللسان» (٣/١٣): «جاخ السيل الوادي يجوخُه جَوْخًا: جَلَخَه وقلع أجرافه» .
قلت: ولعله لذلك سميت (الجُوخة): (الحفرة) .
(٣) نقله قبله ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/٦٩) و«الضعفاء والمتروكين» (٢/٢١٩ رقم ٢٥٢٠)، ولم يترجم في مطبوع «الضعفاء» لأبي نعيم.