ثم قال: «قيل: فيه إشكال؛ لأن هؤلاء ليسوا من الترك، ورُدَّ بأنه لا إشكال فيه؛ لأن هذا الحديث غير حديث قتال الترك» (١) .
وقال القسطلاني: «ويحتمل أن يكون هذا الحديث غير حديث قتال الترك» (٢) .
وهذا المعنى يلتقي مع ما ورد في قتال (أهل البارز)، وهم -كما قدمنا- أهل فارس والأكراد.
ويؤكد ذلك؛ أن ابن حبان في «صحيحه» بوب عليه (ذكر الإخبار عن قتال المسلمين العجم من أهل خُوز وكرمان) (٣)، ثم بوب على الأحاديث المتقدمة في ذكر (الترك) (٤) بعده مباشرة (ذكر الإخبار عن قتال المسلمين أعداء الله الترك) (٥)، ومن دقته تبويبه بعد بابين من ذلك:
(باب الإخبار عن وصف الموضع الذي يكون ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه) (٦) .
وساقه بإسناد صحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين، كأنّ أعينهم حَدَقُ الجراد، عراض الوجوه، كأن وجوههم المَجَان المُطْرقة، يجيئون حتى يربطوا خيولهم بالنخل» (٧) .
(١) «عمدة القاري» (١٦/١٣١-١٣٢) .
(٢) «إرشاد الساري» (٦/٤٨) .
(٣) (١٥/١٤٤ رقم ٦٧٤٣ - مع «الإحسان») .
(٤) انظرها: (ص ٢٩٧ وما بعد) .
(٥) (١٥/٤٥ رقم ٦٧٤٤ - مع «الإحسان») .
(٦) (١٥/١٤٧-١٤٨ رقم ٦٧٤٧ - مع «الإحسان») .
(٧) هو بهذا اللفظ عند أحمد (٣/٣١)، وابن ماجه (٤٠٩٩) .