865

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الباب السادس والسبعون
هذا باب ما جاء في التنزيل من إذا الزمانية وإذا المكانية، وغير ذلك من قسميهما وأعلم أن «إذا» الزمانية اسم في نحو قوله تعالى: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ) «١»، (فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) «٢»، و(أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا) «٣»، لأنها نقيضة «إذ» .
وقد ثبت بالدليل كون «إذ» اسما في نحو قوله: (بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) «٤» . والعرب تحمل النقيض على النقيض، كقوله:
وقبل غدٍ يا لهف نفسي على غدٍ ... إذا راح أصحابي ولست برائح
فأبدله من «غدٍ» والحرف لا يبدل من الاسم، فثبت أنه اسم، وإذا كان اسما كان اسما للوقت. فينضاف إلى ما بعده، وإذا كان مضافا إلى ما بعده كان العامل فيه جوابه إذا كان فعلا، فإن لم يكن فعلا قدر تقدير الفعل، كقوله: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ)، والتقدير: فإذا نفخ في الصور تنافروا وتجادلوا.
/ وهكذا كل ما كان بهذه المنزلة.
فأما قوله: (أَإِذا كُنَّا تُرابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) «٥» وأخواتها، فقد قدمنا القول فيه.
وقال أبو إسحاق في قوله تعالى: (إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) «٦» العامل في «إذا» قوله: «مزقتم»، ويجريه مجرى «أى» في الجزاء، نحو: أيا تضرب أضرب، ومتى تأتنا آتك، لأن «إذا» يجىء بمعنى: «متى» .

(١) المؤمنون: ١٠١.
(٢) المدثر: ٨.
(٣) الصافات: ١٦.
(٤) آل عمران: ٨٠.
(٥) الرعد: ٥.
(٦) سبأ: ٧.

3 / 882