456

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ومثل ذلك جميع ما جاء في التنزيل من قوله تعالى:
(وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ) «١» (وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ) «٢» .
فالمصدر مضاف إلى المفعول، و«جزى» فعل يتعدى إلى مفعولين، قال الله تعالى: (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) «٣» أي: سكنى جنة.
قال أبو علي في قوله تعالى: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا) «٤» أي: جزيتهم بجزاء ما صبروا.
ألا ترى أنهم لا يجزون صبرهم، إنما يجزون جزاء صبرهم، عما حظر عليهم ونهوا عنه.
وكذلك: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) «٥» أي جزاء أعمالكم، إذ أنهم لا يجزون تلك الأعمال التي عملوها، ولكن جزاءها والثواب عليها.
وأما قوله تعالى: (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) «٦» فيكون على: وجزاهم بصبرهم سكنى جنة ولباس حرير، فيكون على الإلباس والإسكان الجزاء.
وكذلك ما ذكر من قوله تعالى: (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها) «٧» أي: جزاهم جنة، أي: سكنى جنة دانية عليهم ظلالها، فيكون في المعنى كقوله:
(وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) «٨» .

(١) المائدة: ٢٩.
(٢) المائدة: ٨٥.
(٣) الإنسان: ١٢.
(٤) المؤمنون: ١١١.
(٥) الجاثية: ٢٨.
(٦) الإنسان: ١٢.
(٧) الإنسان: ١٤.
(٨) الرحمن: ٤٦.

2 / 467