637

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ذلك الفعل (١) كان بعهد رسول الله ﷺ، وإن كان محدثا بعده، ومغيرا لما فعله هو ﷺ.
وكذلك قوله ﷺ: «خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا كان عوضا عن دين أحدكم فلا تأخذوه» (٢) فلما صار الأمراء يعطون مال الله لمن (٣) يعينهم على أهوائهم وإن كانت معصية، كان من امتنع من أخذه متبعا لسنة رسول الله ﷺ، وإن كان ترك قبول العطاء من أولي الأمر محدثا، لكن لما أحدثوا هم (٤) أُحدث لهم حكم آخر بسنة رسول الله ﷺ.
وكذلك دفعه إلى أهبان بن صيفي (٥) سيفا وقوله له: «قاتل به المشركين، فإذا رأيت المسلمين قد اقتتلوا فاكسره» (٦) فإن كسره لسيفه وإن كان محدثا حيث لم يكن المسلمون يكسرون سيوفهم على

(١) في المطبوعة زاد: من عمر.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الخراج والإمارة، باب كراهية الاقتراض في آخر الزمان، الحديث رقم (٢٩٥٨)، (٣ / ٣٦٣)، ولفظه: (يا أيها الناس خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش على الملك وكان عن دين أحدكم فدعوه) ومثله عند الطبراني في المعجم الكبير، حديث رقم (٤٢٣٩)، (٤ / ٢٨١)، وقال محققه: (وهو ضعيف) . وفي سنده عند أبي داود مجهول. وأخرجه البخاري في الكبير وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وقال: صحيح (١ / ٦٠٠)، رقم (٣٨٩٣) .
(٣) في (ط): لم. وهو تحريف.
(٤) في المطبوعة زاد: ما أحدثوه.
(٥) هو الصحابي الجليل: أهبان بن صيفي الغفاري، من بني حرام بن غفار، وكنيته أبو مسلم، سكن البصرة. انظر: أسد الغابة (١ / ١٣٨) .
(٦) جاء ذلك في قصة علي بن أبي طالب مع أهبان، ذكرها أحمد في المسند (٥ / ٦٩)، (٦ / ٣٩٣)، وذكر ابن حجر في الإصابة (١ / ١٣٨) طرفًا من هذه القصة، وأسانيده عند أحمد جيدة، وليس في القصة قوله: (قاتل به المشركين) .

2 / 99