636

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وسلم، فعمل المسلمون (١) بمقتضى سنته، وذلك العمل من سنته، وإن كان يسمى في اللغة بدعة. وصار هذا كنفي عمر ﵁ ليهود خيبر ونصارى نجران ونحوهما من أرض العرب، فإن النبي ﷺ عهد بذلك في مرضه فقال: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» (٢) وإنما لم ينفذه أبو بكر ﵁ لاشتغاله عنه بقتال أهل الردة وبشروعه في قتال فارس والروم، وكذلك عمر لم يمكنه فعله في أول الأمر لاشتغاله بقتال فارس والروم، فلما تمكن من ذلك فعل ما أمر به النبي ﷺ.
وإن كان هذا الفعل قد يسمى بدعة في اللغة كما قال له اليهود (٣) "كيف تخرجنا وقد أقرنا أبو القاسم". وكما جاءوا إلى علي (٤) ﵁ في خلافته فأرادوا منه إعادتهم وقالوا: "كتابك بخطك" (٥) فامتنع من ذلك؛ لأن

(١) في (ط): المسلمين.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه بفظ: (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، الحديث رقم (١٧٦٧)، (٣ / ١٣٨٨)، ونحوه الترمذي، كتاب السير، باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، الحديث رقم (١٦٠٧)، (٤ / ١٥٦) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود في كتاب الخراج، باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب، الحديث رقم (٣٠٣٠)، (٣ / ٤٢٤)، وفي لفظ الترمذي وأبي داود: "أترك"، بدل: "أدع". وانظر مسند أحمد (٣ / ٣٤٥)، كما أخرج أحمد أيضًا عن أبي عبيدة بن الجراح قال: إن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم قال: (أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب) المسند (١ / ١٩٦) .
(٣) في (أط): اليهودي.
(٤) في (د): إلى عثمان.
(٥) أخرج نحو هذا القاسم بن سلام، أبو عبيد، في كتاب الأموال، بسنده عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، وفيه قولهم لعلي: (وكتابك بيدك)، كتاب الأموال (ص٩٨) .

2 / 98