494

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لم يوجد مانع، خصوصا في نفوس الصبيان والنساء، وأكثر الفارغين من الناس.
ثم من كانت له خبرة بالسيرة، علم يقينا أن المسلمين على عهده ﷺ ما كانوا يشركونهم في شيء من أمرهم، ولا يغيرون لهم عادة في أعياد الكافرين (١) بل ذلك اليوم عند (٢) رسول الله ﷺ وسائر المسلمين يوم من الأيام لا يخصونه بشيء أصلا إلا ما قد اختلف فيه من مخالفتهم فيه، كصومه. على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
فلولا أن المسلمين كان (٣) دينهم الذي تلقوه عن نبيهم منع (٤) من ذلك وكف (٥) عنه، لوجب أن يوجد من بعضهم فعل بعض ذلك؛ لأن المقتضي إلى ذلك قائم، كما تدل عليه الطبيعة والعادة، فلولا المانع الشرعي لوجد مقتضاه، ثم على هذا جرى عمل المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين.
غاية ما كان يوجد من بعض الناس: ذهاب إليهم يوم العيد للتنزه بالنظر إلى عيدهم، ونحو ذلك، فنهى عمر ﵁ وغيره من الصحابة عن ذلك، كما سنذكره، فكيف لو كان بعض الناس يفعل ما يفعلونه، أو ما هو بسبب عيدهم؟ بل لما ظهر من بعض المسلمين اختصاص يوم عيدهم بصوم؛ مخالفة لهم، نهاه الفقهاء، أو كثير منهم، عن ذلك؛ لأجل ما فيه من تعظيم ما لعيدهم، أفلا يستدل بهذا على أن المسلمين تلقوا عن نبيهم ﷺ المنع عن مشاركتهم في أعيادهم؟ وهذا بعد التأمل بين جدا.

(١) في (ب ج د): الكفار.
(٢) في (أ): بل ذلك يوم عيد رسول الله.
(٣) في (ب ج د): كان من دينهم، وفي المطبوعة: كذلك.
(٤) في المطبوعة: المنع.
(٥) في المطبوعة: والكف.

1 / 505