493

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قوم عيدا، وإن هذا عيدنا» لأن تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفاء دليل على أنه علة، فيكون علة الرخصة: أن كل أمة مختصة بعيد، وهذا عيدنا، وهذه العلة مختصة (١) بالمسلمين.
فلو كانت الرخصة معلقة باسم (عيد) لكان الأعم مستقلا بالحكم، فيكون الأخص عدم التأثير، فلما علل بالأخص علم أن الحكم لا يثبت بالوصف الأعم، وهو مسمى: عيد، فلا يجوز لنا أن نفعل في كل عيد للناس من اللعب ما نفعل في عيد المسلمين، وهذا (٢) هو المطلوب، وهذا فيه دلالة على النهي عن التشبه بهم في اللعب ونحوه.
الوجه الخامس (٣) من السنة: أن أرض العرب ما زال فيها يهود ونصارى، حتى أجلاهم عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته، وكان اليهود بالمدينة كثيرا (٤) في حياة رسول الله ﷺ، وكان قد هادنهم حتى نقضوا العهد طائفة بعد طائفة، وما زال بالمدينة يهود، وإن لم يكونوا كثيرا، فإنه ﷺ مات ودرعه مرهونة عند يهودي، وكان في اليمن يهود كثير، والنصارى بنجران وغيرها، والفرس بالبحرين.
ومن المعلوم أن هؤلاء كانت لهم أعياد يتخذونها، ومن المعلوم أيضا أن المقتضي لما يفعل في العيد: من الأكل، والشرب، واللباس، والزينة، واللعب، والراحة، ونحو ذلك: قائم في النفوس كلها إذا

(١) في (أ): مخصة.
(٢) في (أ): وهذا المطلوب.
(٣) في المطبوعة: الوجه الرابع من السنة، وأظنه وهم من القائم على الطبع (الشيخ محمد حامد الفقي) ﵀، فإن المؤلف سبق أن ذكر الوجه الرابع، ولعل الشيخ حامد وهم، فخلط بين أوجه الدلالة من حديث الجاريتين، حيث ذكر المؤلف منها ثلاثة أوجه ثم ذكر الوجه الخامس من السنة، وبين أوجه الاستدلال من السنة؛ لأنهما متداخلان، وربما يكون هذا الخلط من النسخة التي طبعت عنها المطبوعة، والله أعلم.
(٤) كثيرا: سقطت من المطبوعة.

1 / 504