319

Informing about the Rules of Forbidden Wealth

الإعلام بأحكام المال الحرام

Daabacaha

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مَنْ استدان مالًا لإنفاقه في الحرام هل يجوز قضاؤه عنه من الزكاة؟
هذه صورة تتكرر كثيرًا، فنجد مثلًا رجلًا يشتري قناة من القنوات الفضائية التي تقوم على بث الفسق والفجور، ثم تخسر القناة وتتراكم عليها الديون، ويقول: إني تبت إلى الله. أو مثلًا امرأة تقترض قروضًا كثيرة، وتنفقها في معصية الله ﷿ ثم تقول: إني تبت إلى الله. هل في مثل هذه الحالات يجوز إعطاء أمثال هؤلاء من زكاة المال بغرض قضاء الدين أو لا؟
وللجواب على هذه المسألة نقول: لم يرد في كتاب ربنا ولا في سنة نبينا ﷺ نص خاص يتعلق بهذه المسألة، إلا ما ورد من عمومات في الحث على إعطاء الغارمين من الصدقات، كقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
لذلك نجد أن أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
الأول: مذهب المالكية وهو المعتمد عند الشافعية والحنابلة: يجوز سداد الدين عن المدين في معصية إن تاب وظهرت توبته، وذلك

1 / 325