778

Inbah Ruwat

إنباه الرواة على أنباه النحاة

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار الفكر العربي - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢م.

Goobta Daabacaadda

ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

وكان صاحب تقعير فى كلامه، واستعمال للغريب فيه. وكان بعض جلساء خالد بن عبد الله القسرىّ «١» قد استودعه وديعة، فنمى ذلك إلى يوسف «٢» بن عمر، فكتب إلى واليه بالبصرة يأمره أن يحمله إليه مقيّدا، فدعى به، ودعى بالحداد وأمره بتقييده، فلما قيّد قال له الوالى: لا بأس عليك؛ إنما أرادك الأمير لتأديب ولده. قال: فما بال القيد إذن! فبقيت هذه الكلمة مثلا بالبصرة. فلما أتى به يوسف «٣» بن عمر سأله عن الوديعة فأنكر، فأمر به فضرب بالسياط؛ فلما أخذه السوط جزع، فقال: أيها الأمير؛ إنما كانت ثيابا فى أسيفاط؛ «٤» فتسلّمها عشّارك «٥»، فرفع السوط عنه، ووكل به حتى أخذت الوديعة منه. وأدركه بعد ذلك ضيق النفس؛ فكان يداويه بإجّاص يابس وسكّر يضعه فى فيه فيسكّن ما به، وكان دقيق الصوت.
قال يحيى بن معين: عيسى بن عمر بصرىّ ثقة. وجمع الحسن بن قحطبة «٦» عند مقدمه مدينة السلام الكسائىّ والأصمعىّ وعيسى بن عمر؛ فألقى عيسى بن عمر على

2 / 376