777

Inbah Ruwat

إنباه الرواة على أنباه النحاة

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار الفكر العربي - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢م.

Goobta Daabacaadda

ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

وكان من قرّاء أهل البصرة ونحاتها. وكان عالما، أخذ عن ابن إسحاق.
وكان عيسى بن عمر فى طبقة أبى عمرو بن العلاء، وعنه أخذ الخليل بن أحمد.
وله فى النحو نيّف وسبعون تصنيفا، عدمت؛ ومنها تصنيفان كبيران؛ اسم أحدهما الإكمال والآخر الجامع. ويقال إن الجامع هو كتاب سيبويه، زاد فيه وحشاه. وسأل مشايخه عن مسائل منه أشكلت عليه فذكرت له فأضافها، وإنه لما أحضره إلى الخليل بن أحمد ليقرأه عليه عرفه الخليل، وأنشد:
بطل النحو جميعا كلّه ... غير ما أحدث «١» عيسى بن عمر
ذاك (إكمال) وهذا (جامع) ... فيهما للناس شمس وقمر
فأشار إلى الجامع بما يشار به إلى الحاضر، وهى لفظة هذا.
وقال أحد العلماء لعيسى بن عمر: أخبرنى عن هذا الذى وضعته فى كتابك؛ يدخل فيه كلام العرب كلّه؟ قال: لا، قلت: فمن تكلم خلافك واحتذى ما كانت العرب تتكلم به تراه مخطئا؟ قال: لا، قلت: فما ينفع كتابك! وقال محمد بن سلام الجمحىّ: «كان عيسى بن عمر ينزع إلى النصب إذا اختلفت العرب». «٢» ويقال: إنّ أبا الأسود لم يضع من النحو إلا باب الفاعل والمفعول فقط، وإن عيسى بن عمر وضع كتابه على الأكثر وبوّبه وهذّبه، وسمى ما شدّ عن الأكثر لغات. وكان يطعن على العرب، ويخطّئ المشاهير منهم؛ مثل النابغة فى بعض أشعاره «٣» وغيره.

2 / 375