337

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
نادى مناديه: من كان عنده بقية زاد فلينثره على الأنطاع. فكان منهم من يأتي بالتمرة الواحدة وأكثرهم لا يأتي بشيء، ويؤتى بالكف من الدقيق والكف من السّويق، وذلك كله قليل.
فلما اجتمعت أزوادهم وانقطعت موادهم مشى ﷺ إليها فدعا فيها بالبركة، ثم قال: قربوا بأوعيتكم.
فجاءوا بأوعيتهم، فكان الرجل يأخذ ما شاء من الزاد حتى إنّ أحدهم ليأخذ ما لا يجد له محملا.
المطر
ثم أذّن رسول اللَّه ﷺ بالرحيل، فلما ارتحلوا مطروا ما شاءوا وهم صائفون، فنزل ونزلوا معه فشربوا من ماء السماء، وقام ﷺ فخطبهم. فجاء ثلاثة نفر، فجلس اثنان وذهب واحد معرضا،
فقال رسول اللَّه ﷺ: ألا أخبركم خبر الثلاثة؟
قالوا: بلى، يا رسول اللَّه! قال: أما واحد فاستحيا فاستحيا اللَّه منه، وأما الآخر فتاب فتاب اللَّه عليه، وأما الثالث فأعرض فأعرض اللَّه عنه.
سؤال عمر وسكوت رسول اللَّه ﷺ عن جوابه، ونزول سورة الفتح
وبينا عمر بن الخطاب ﵁ يسير مع رسول اللَّه ﷺ، فسأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال: ثكلتك أمك يا عمر! بدرت [(١)] رسول اللَّه ثلاثا، كل ذلك لا يجيبك! وحرك بعيره حتى تقدم الناس، وخشي أن يكون نزل فيه قرآن، فأخذه ما قرب وما بعد: لمراجعته بالحديبية وكراهته القضية. وبينا هو يسير مهموما متقدما على الناس، إذ منادي رسول اللَّه ﷺ ينادي: يا عمر بن الخطاب! فوقع في نفسه ما اللَّه به أعلم، ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول اللَّه ﷺ فسلم، فردّ ﵇ وهو مسرور ثم
قال: أنزلت عليّ سورة هي أحب مما طلعت عليه الشمس. فإذا هو يقرأ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [(٢)]،
فأنزل اللَّه في ذلك سورة الفتح، فركض الناس وهم يقولون:
أنزل على رسول اللَّه! حتى توافوا عنده وهو يقرؤها. ويقال: لما نزل جبريل عليه

[(١)] في (خ) «نذرت» وأيضا في (الواقدي) ج ٢ ص ٦١٧، وفي (ط) بدرت: بمعنى عجلت إليه.
[(٢)] أول سورة الفتح.

1 / 299