329

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بعثة قريش إلى عبد اللَّه بن أبيّ
وبعثت قريش إلى عبد اللَّه بن أبي بن سلول: إن أحببت أن تدخل فتطوف بالبيت فافعل، فقال له ابنه: يا أبت! أذكرك اللَّه أن تفضحنا في كل موطن! تطوف ولم يطف رسول اللَّه ﷺ! فأبى حينئذ وقال: لا أطوف حتى يطوف رسول اللَّه. فبلغ رسول اللَّه ﷺ كلامه، فسرّ به.
رجوع سهيل إلى قريش وعودتهم إلى رسول اللَّه ﷺ
ورجع سهيل وحويطب ومكرز فأخبروا قريشا بما رأوا من سرعة المسلمين إلى التنعيم [(١)] فأشار أهل الرأي بالصلح على أن يرجع رسول اللَّه ﷺ، ويعود من قابل فيقيم ثلاثا، فلما أجمعوا على ذلك أعادوا سهيلا وصاحبيه ليقروا هذا. فلما رآه النبي ﷺ قال: أراد القوم الصلح. وكلم رسول اللَّه، فأطالا الكلام وتراجعا، وارتفعت الأصوات، وكان ﷺ يومئذ جالسا متربعا، وعباد بن بشر، وسلمة ابن أسلم بن حريش مقنّعان بالحديد قائمان على رأسه. فلما رفع سهيل صوته قالا:
اخفض صوتك عند رسول اللَّه! وسهيل بارك على ركبتيه [(٢)]، رافع صوته، والمسلمون عند رسول اللَّه ﷺ جلوس.
خبر الصلح وغضب عمر بن الخطاب
فلما اصطلحوا ولم يبق إلا الكتاب،
وثب عمر ﵁ فقال: يا رسول اللَّه! ألسنا بالمسلمين؟ قال رسول اللَّه ﷺ: بلى! فقال: فعلام [(٣)] نعطي الدنية في ديننا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: أنا عبد اللَّه ورسوله ولن أخالف أمره، ولن يضيعني.
فذهب عمر إلى أبي بكر ﵄ فقال: يا أبا بكر! ألسنا بالمسلمين؟ قال: بلى! قال: فلم نعطي الدنية في ديننا؟ فقال: الزم غرزه [(٤)] ! فإنّي أشهد أنه رسول اللَّه، وأن الحق ما أمر به، ولن يخالف أمر اللَّه، ولن يضيعه اللَّه.
ولقي عمر ﵁ من القضية أمرا كبيرا، وجعل يردّد على رسول

[(١)] التنعيم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرف (معجم البلدان) ج ٢ ص ٤٩.
[(٢)] في (خ) «ركبته» .
[(٣)] في (خ) «فعلى ما» .
[(٤)] كناية عن لزوم الاتباع وعدم المخالفة.

1 / 291