320

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الخلاف في أول صلاة الخوف
وكان ابن عباس ﵁ يقول: هذه أول صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ في الخوف. وقال سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقيّ: أنه كان- يعني ابن عباس- مع النبي ﷺ يومئذ، فذكر أن النبي ﷺ صلى هكذا. وذكر أبو عيّاش أنها أول ما صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف- يعني ابن عباس: وقال الواقدي: حدثني ربيعة بن عثمان، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: صلى رسول اللَّه ﷺ أول صلاة الخوف في غزوة ذات الرّقاع، ثم صلاها بعد بعسفان، بينهما أربع سنين.
قال الواقدي [(١)]: وهذا أثبت عندنا.
مسير المسلمين إلى ثنية ذات الحنظل وحيرة الدليل
فلما أمسى رسول اللَّه ﷺ قال: تيامنوا في هذا العصل [(٢)]، فإن عيون قريش بمرّ الظهران أو بضجنان، فأيكم يعرف ثنية ذات الحنظل؟ فقال بريدة بن الحصيب: أنا يا رسول اللَّه! فقال: اسلك أمامنا.
فأخذ بريدة في العصل، قبل جبال سراوع قبل المغرب، فسار قليلا [(٣)] وحار. فنزل حمزة بن عمرو الأسلمي فسار بهم قليلا، ثم لم يدر أين يتوجه. فسار بهم عمرو بن [عبد] [(٤)] نهم الأسلمي حتى بلغها.
خبر الثنية وأن من جازها غفر له
فقال رسول اللَّه ﷺ: والّذي نفسي بيده، ما مثل هذه الثنية إلا مثل الباب الّذي قال اللَّه لبني إسرائيل: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ [(٥)] ثم قال:
لا يجوز هذه الثنية أحد إلا غفر له.
فجعل الناس يسرعون.

[(١)] (المغازي) ج ٢ ص ٥٨٣.
[(٢)] في (خ) «تنامنوا» والعصل: الاعوجاج في صلابة، والمراد هنا الرمل الملتوى. (الترتيب القاموس) ج ٣ ص ٢٤٠، (النهاية) ج ٣ ص ٢٤٨.
[(٣)] في (خ) «ليلا» والتصويب من (الواقدي) ج ٢ ص ٥٨٣.
[(٤)] زيادة من (المرجع السابق) ص ٥٨٤، ونهم: اسم صنم.
[(٥)] آية ٥٨/ البقرة، والحطة: طلب المغفرة (المعجم الوسيط) ج ١ ص ١٨٢.

1 / 282