292

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
النهي عن التفريق بين النساء والولد حتى يبلغوا
ونهى رسول اللَّه ﷺ أن يفرّق في القسم والبيع بين النساء والذرية، وقال:
لا يفرّق بين الأم وولدها حتى يبلغوا، فقيل: يا رسول اللَّه! وما بلوغهم؟ قال:
تحيض الجارية ويحتلم الغلام.
وكان يفرق يومئذ بين الأختين إذا بلغتا، وبين الأم وابنتها إذا بلغت. وكانت الأم وولدها الصغار تباع من المشركين من العرب، ومن يهود المدينة وتيماء وخيبر، يخرجون بهم. وإذا كان الولد صغيرا ليس معه أم لم يبع من المشركين ولا من يهود إلا من المسلمين. فكانت أموال بني قريظة أول فيء وقع فيه السهمان والخمس.
موت سعد بن معاذ، وبكاء أمه، وحزن رسول اللَّه ﷺ على سعد ثم دفنه
ولما حكم سعد بن معاذ ﵁ في بني قريظة، رجع إلى خيمة رفيدة بنت سعد الأسلمية- وكان قد كوى جرحه بالنار فانتفخت يده، وسال الدم فحمّه أخرى فانتفخت يده، فسأل اللَّه أن يبقيه حتى يقاتل بني قريظة- فانفجر جرحه ومات بعد ما عاده النبي ﷺ فحمل إلى منزله. وغسّله الحارث بن أوس ابن معاذ، وأسيد بن حضير، وسلمة بن سلامة بن وقش بحضرة رسول اللَّه ﷺ، وأم سعد تبكي وتقول:
[ويل أم سعد سعدا ... صرامة وحدّا
وسؤددا ومجدا ... وفارسا معدّا
سدّ به مسدّا ... يقدها ما قدّا] [(١)]
فقال رسول اللَّه ﷺ: كل البواكي يكذبن إلا أم سعد.
ثم كفّن في ثلاثة أثواب وحمل في سرير. فحمل رسول اللَّه ﷺ [جنازته] [(٢)] وهو بين عمودي سريره حتى رفع من داره إلى أن خرج، ومشى أمام جنازته، ثم صلى عليه ونزل في قبره أربعة نفر: الحارث بن أوس بن معاذ، وأسيد بن حضير، وأبو نائلة،

[(١)] وردت هذه الندبة بروايات كثيرة في كتب السيرة، وما أثبتناه هو أجودها.
[(٢)] الجنازة: سرير الميت أو الميت نفسه.

1 / 254