ثم فضّ أربعة أسهم على الناس.
ترك فيء رسول اللَّه ﷺ للنساء
وأخذ [(١)] فيء رسول اللَّه ﷺ النساء اللاتي حضرت القتال ولم يسهم لهن، وهن: صفية بنت عبد المطلب، وأم عمارة، وأم سليط، وأم العلاء الأنصارية، والسميراء بنت قيس الأنصارية، وأم سعد بن معاذ، وهي: كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
أمر السبي
ولما بيعت السبايا والذرية بعث رسول اللَّه ﷺ بطائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة [(٢)]، يبيعهم ويشتري بهم سلاحا وخيلا. واشترى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ﵄ طائفة. فكان يوجد عند العجائز المال ولا يوجد عند الشّواب، فربح عثمان مالا كثيرا لأنه صار في سهم العجائز. ويقال:
لما قسم ﷺ جعل الشواب على حدة، والعجائز على حدة، وخيّر عبد الرحمن وعثمان فأخذ عثمان العجائز. واشترى أبو الشحم اليهودي امرأتين- مع كل واحدة ثلاثة أطفال- بخمسين ومائة دينار، وجعل يقول: ألستم على دين يهود؟ فتقول المرأتان: لا نفارق دين قومنا حتى نموت عليه، وهن يبكين. وكان السبي ألفا من النساء والصبيان، فأخرج رسول اللَّه ﷺ خمسه قبل بيع المغنم، فجزأ السبي خمسة أجزاء: فأخذ خمسا، فكان يعتق منه ويهب منه، ويخدم منه من أراد، وكذلك صنع بما أصاب من رثتهم: قسمت قبل أن تباع. وكذلك النخل عزل خمسة، وكل ذلك يسهم عليه خمسة أجزاء ويكتب في سهم منها [للَّه] [(٣)]، ثم يخرج السهم، فحيث طار سهمه أخذه ولم يتخير. وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزّبيدي، وهو الّذي قسم المغنم بين المسلمين.
[(١)] كذا في (خ)، و(ط)، وفي (الواقدي) ج ٢ ص ٥٢٢ «وأخذى» .
[(٢)] كذا في (خ) وفي (الواقدي) ج ٢ ص ٥٢٣، وفي باقي كتب السيرة: «سعد بن زيد الأشهلي» .
[(٣)] غير بينة في (خ)، وأثبتناها من (الواقدي) ج ٢ ص ٥٢٣.