285

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فيقاتلوا حتى يقتلوا أو يظفروا، فأبوا ذلك. فأشار عليهم أن يخرجوا ليلة السبت والمسلمون آمنون فيبيتونهم فقالوا: لا نحل السبت. واختلفوا وندموا على ما صنعوا.
ذكر من أسلم من يهود بني قريظة
ونزل منهم [ثعلبة بن سعيه، وأسيد بن سعيه] [(١)]، وأسد بن عبيد، وأسلموا. وأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، ونزل عمرو بن سعدى، [وكان أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول اللَّه ﷺ، وقال: لا أغدر بمحمد أبدا. فبات في مسجد رسول اللَّه ﷺ بالمدينة تلك الليلة، ثم ذهب] [(٢)] فلم يدر أين هو! وقيل: [إنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بني قريظة حين نزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ، فأصبحت رمته ملقاة ولا يدرى أين ذهب!] [(٣)] .
خبر أبي لبابة في مشورة اليهود
فلما اشتد عليهم الحصار طلبوا أبا لبابة بن عبد المنذر، فدخل عليهم فقالوا له: ما ترى؟ إن محمدا أبى إلا أن ننزل عن حكمه! قال: فانزلوا. وأومأ إلى حلقه، وهو الذبح. ثم نزل- والناس ينتظرونه- وقد ندم على ما كان منه.
فمر على وجهه حتى ارتبط في المسجد إلى سارية،
وبلغ رسول اللَّه ﷺ ما صنع وذهابه، فقال: دعوه حتى يحدث اللَّه فيه ما يشاء، ولو جاءني استغفرت له، وأما إذ [(٤)] لم يأتني وذهب فدعوه.
فكان كذلك خمس عشرة ليلة، - وكان رسول اللَّه ﷺ قد استعمله على القتال، وأنزل فيه: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [(٥)] .

[(١)] في (خ) «ثعلبة بن أسيد ابنا سعيد» وهو خطأ، وصوبه من (الواقدي) ج ٢ ص ٥٠٣ هكذا: «ثعلبة وأسيد ابنا سعية، وأسد بن عبيد عمهم»: وفي (ابن هشام) ج ٣ ص ١٤٤ «قال ابن إسحاق: ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد ابن سعية، وأسد بن عبيد، وهم نفر من بني هدل، ليسوا من بني قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك. هم بنو عم القوم» .
[(٢)] في (خ) ونزل عمرو بن سعدي فلم يدري أين هو، وسياقه مضطرب فاستوفيناه من (المرجع السابق) ذات الجزء والصفحة.
[(٣)] في (خ) «وقيل وجدت رمته» وتمام السياق من المرجع السابق. ج ٣ ص ١٤٤- ١٤٥.
[(٤)] في (خ) «إذا» .
[(٥)] ١٠٢/ التوبة، وفي (خ) «... يتوب عليهم، الآية» .

1 / 247