188

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خبر عين قتادة
وأصيبت عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته، فجاء رسول اللَّه ﷺ فأخذها وردها فعادت كما كانت، ولم تضرب عليه بعدها. وكان يقول بعد ما أسنّ: هي أقوى عينيّ! وكانت أحسنهما.
مباشرته ﷺ القتال
وباشر ﷺ القتال ورمى بالنبل حتى فنيت نبله، وتكسرت سية [(١)] قوسه.
وقبل ذلك ما انقطع وتره وبقيت في يده قطعة تكون شبرا في سية القوس،
فأخذ القوس عكاشة بن محصن ليوتر [(٢)] له فقال: يا رسول اللَّه، لا يبلغ الوتر، فقال مدّه يبلغ!
قال عكاشة: فو الّذي بعثه بالحق، لمددته حتى بلغ وطويت منه ليتين أو ثلاثا على سية القوس، ثم أخذ ﷺ قوسه فما زال يرام القوم- وأبو طلحة يستره مترسا عنه- حتى تحطمت القوس.
خبر أبي طلحة
وكان أبو طلحة قد نثر كنانته- وفيها خمسون سهما- بين يدي النبي ﷺ وكان راميا وكان صيّتا [(٣)]-
فقال رسول اللَّه ﷺ: صوت أبي طلحة في الجيش خير من أربعين رجلا، فلم يزل يرم بها ورسول اللَّه ﷺ من خلفه بين رأسه ومنكبه ينظر إلى مواقع النّبل حتى فنيت نبله وهو يقول: نحري دون نحرك جعلني اللَّه فداك. فإن كان ﷺ ليأخذ العود من الأرض فيقول: ارم أبا طلحة! فيرمي بها سهما جيدا.
سبب تسميته أبا رهم المنحور
ورمى يومئذ أبو رهم الغفاريّ بسهم فوقع في نحره، فبصق عليه رسول اللَّه ﷺ فبرأ، وسمّي بعد ذلك المنحور.

[(١)] سية القوس: طرفه.
[(٢)] يوتر للقوس: يشدّ وترها.
[(٣)] رفيع الصوت جهيره.

1 / 150