187

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خبر المدافعين عن رسول اللَّه ﷺ
ويقال: إن رسول اللَّه ﷺ لما لحمه القتال [(١)] وخلص إليه، ذبّ عنه مصعب ابن عمير، وأبو دجانة حتى كثرت به الجراحة،
فجعل ﷺ يقول: من رجل يشري [(٢)] نفسه؟
فوثب فتية من الأنصار خمسة، منهم عمارة بن زيادة بن السكن فقاتل حتى أثبت وفاءت [(٣)] فئة من المسلمين فقاتلوا حتى أجهضوا أعداء اللَّه.
فقال ﷺ لعمارة بن زياد: أدن منّي، إليّ إليّ! حتى وسّده رسول اللَّه ﷺ قدمه- وبه أربعة عشر جرحا- حتى مات.
وجعل ﷺ يومئذ يذمّر [(٤)] الناس ويحضهم على القتال. وكان رجال من المشركين قد أذلقوا [(٥)] المسلمين بالرّمي، منهم حبان بن العرقة وأبو أسامة الجشمي،
فجعل النبي ﷺ يقول لسعد بن أبي وقاص: إرم فداك أبي وأمي.
خبر حبان بن العرقة وأم أيمن
ورمى حبان بن العرقة بسهم فأصاب ذيل أم أيمن- وقد جاءت تسقي الجرحى- فانكشف عنها فاستغرب [(٦)] في الضحك، فشق ذلك على النبي ﷺ، فدفع إلى سعد بن أبي وقاص سهما لا نصل له فقال: إرم، فوقع السهم في نحر حبّان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال:
استقاد [(٧)] لها سعد! أجاب اللَّه دعوتك وسدد رميتك.
وكان مالك بن زهير [(٨)]- أخو أبي سلمة [(٩)] الجشمي- هو وحبان بن العرقة قد أكثرا [(١٠)] في المسلمين القتل بالنبل، فرمى سعد بن أبي وقاص مالكا أصاب السهم عينه حتى خرج من قفاه فقتله، ورمى رسول اللَّه ﷺ يومئذ عن قوسه حتى صارت شظايا فأخذها قتادة بن النعمان فلم تزل عنده.

[(١)] كذا في (المغازي) ج ١ ص ٢٤٠.
[(٢)] أي يبيع نفسه للموت.
[(٣)] رجعت.
[(٤)] يحرض.
[(٥)] في (خ) «أولقو»، وأذلق: أسرع في الرمي وأضعفوا (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٣١٤.
[(٦)] في (خ) «استغرت» .
[(٧)] أي انتصف.
[(٨)] في (خ) «أخا» .
[(٩)] كذا في (خ)، (ط) وفي (الواقدي) «أبي أسامة» ج ١ ص ٢٤١.
[(١٠)] في (خ) «أكثروا» .

1 / 149