341

Impact of Different Chains and Texts on Disagreement Among Jurists

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

وبما روي عن ابن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ: «ألا أصلي بكم صلاة النَّبيّ ﷺ فصلى وَلَمْ يرفع يديه إلا في أول مرة» (١).
وَقَالَ البُخَارِيّ مُعلقًا عَلَى حَدِيث جابر بن سمرة: «فإنما كَانَ هَذَا في التشهد لا في القيام كَانَ يُسلم بعضهم عَلَى بَعْض فنهى النَّبيّ ﷺ عن رفع الأيدي في التشهد، وَلاَ يحتج بهذا من لَهُ حظ من العِلْم هَذَا مَعْرُوف مَشْهُور لا اختلاف فِيهِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضًا تكبيرات العيد منهيًا عَنْهَا؛ لأَنَّهُ لَمْ يستثنِ رفعًا دُوْنَ رفع وَقَدْ ثبت حَدِيث» (٢).
أما حَدِيْث ابن مسعود فضعفه عَبْد الله بن المبارك فَقَالَ: «لَمْ يثبت» (٣).
وَقَالَ أبو حاتم الرازي: «هَذَا خطأ» (٤).
وَقَالَ أبو داود: «لَيْسَ هُوَ بصحيح عَلَى هَذَا اللفظ» (٥).
إلا أن الزيدية أنكروا رفع اليدين عِنْدَ الإحرام (٦).
المسألة الثانية: هَلْ ترفع اليدان في مَوْضِع آخر، وَهُوَ عِنْدَ القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة، عَلَى قولين
القَوْل الأول: ترفع اليدان عِنْدَ القيام من الركعتين.
وهذا القَوْل رَواهُ الإِمَام عَلِيّ، وأبو حميد الساعدي في عَشْرَة من أصحاب النَّبيّ

=
و(١٨٧٥) وَفِي طبعة الرسالة (١٨٧٨) و(١٨٧٩)، والطبراني في الكبير (١٨٢٢) و(١٨٢٤) و(١٨٢٩)، والبَيْهَقِيّ ٢/ ٢٨٠، عن جابر بن سمرة، بِهِ مرفوعًا.
(١) أخرجه ابن أبي شَيْبَة (٢٤٤١)، وأحمد ١/ ٣٨٨ و٤٤٢، وأبو دَاوُد (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧)، والنَّسَائِيّ ٢/ ١٨٢ و١٩٥ وفي الكبرى، لَهُ (٦٤٥) و(١٠٩٩)، وأبو يعلى (٥٠٤٠) و(٥٣٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢٢٩ وَفِي شرح المشكل، لَهُ (٥٨٢٦)، والدَّارَقُطْنِيّ ١/ ٢٩٥، وابن حزم في المحلى ٤/ ٨٧، والبَيْهَقِيّ ٢/ ٧٨ و٧٩ - ٨٠.
(٢) رفع اليدين: ١٢٤ - ١٢٥.
(٣) جامع التِّرْمِذِيّ عقيب (٢٥٦).
(٤) العلل لابنه: (٢٥٨).
(٥) سننه عقيب (٧٤٨).
(٦) انظر: البحر الزخار ٢/ ٢٣٩.

1 / 348