516

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَلَا عِدَّةَ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلَا عَلَى الذِّمِّيَّةِ فِي طَلَاقِ الذِّمِّيِّ، وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ مَوْتِ سَيِّدِهَا وَالْإِعْتَاقِ ثَلَاثُ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرِ، وَالْعِدَّةُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ بِالْحَيْضِ فِي الْمَوْتِ وَالْفُرْقَةِ، وَعِدَّةُ امْرَأَةِ الْفَارِّ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ فِي الْبَائِنِ (سُ)، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الرَّجْعِيِّ، وَلَوْ أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إِلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ وَفِي الْبَائِنِ لَا، وَلَوِ اعْتَدَّتِ الْآيِسَةُ بِالْأَشْهُرِ ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: يَعْنِي ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٤] الْآيَةَ.
وَإِنْ أَسْقَطَتْ سِقْطًا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَبَانَ فَهُوَ وَلَدٌ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَبِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا وَغَيْرَ وَلَدٍ فَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالشَّكِّ.
قَالَ: (وَلَا عِدَّةَ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهِ: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، قَالَ: (وَلَا عَلَى الذِّمِّيَّةِ) وَقَدْ مَرَّ فِي النِّكَاحِ، وَلَا عِدَّةَ فِي نِكَاحِ الْفُضُولِيِّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ، لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَلَمْ يَنْعَقِدْ فِي حَقِّ حُكْمِهِ فَلَا يُوَرِّثُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ، وَالْعِدَّةُ وَجَبَتْ صِيَانَةً لِلْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ عَنِ الْخَلْطِ وَاحْتِرَازًا عَنِ اشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ.
قَالَ: (وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ مَوْتِ سَيِّدِهَا وَالْإِعْتَاقِ ثَلَاثُ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ أُمَّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵊ اعْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، فَإِمَّا أَنَّهَا نَقَلَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﵊، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ حُجَّةٌ. وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَلَوْ زَوَّجَهَا الْمَوْلَى ثُمَّ مَاتَ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفِرَاشَ انْتَقَلَ إِلَى الزَّوْجِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ عَادَ إِلَيْهِ وَقَدْ زَالَ بِالْمَوْتِ.
قَالَ: (وَالْعِدَّةُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ بِالْحَيْضِ فِي الْمَوْتِ وَالْفُرْقَةِ) لِأَنَّهُ لِلتَّعَرُّفِ عَنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَلَا تَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ.
قَالَ: (وَعِدَّةُ امْرَأَةِ الْفَارِّ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ فِي الْبَائِنِ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الرَّجْعِيِّ) وَهِيَ إِذَا طَلَّقَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرِثَتْ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: عِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ فِي الْبَائِنِ لِأَنَّ النِّكَاحَ انْقَطَعَ بِالطَّلَاقِ وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ، إِلَّا أَنَّهُ بَقِيَ أَثَرُهُ فِي الْإِرْثِ لِمَا بَيَّنَّا لَا فِي تَغْيِيرِ الْعِدَّةِ، وَبِخِلَافِ الرَّجْعِيِّ لِأَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَلَهُمَا أَنَّهُ بَقِيَ فِي حَقِّ الْإِرْثِ فَلَأَنْ يَبْقَى فِي حَقِّ الْعِدَّةِ أَوْلَى، لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِمَّا يُحْتَاطُ فِيهَا فَيَجِبُ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ.
قَالَ: (وَلَوْ أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إِلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، وَفِي الْبَائِنِ لَا) لِأَنَّ النِّكَاحَ قَائِمٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي الرَّجْعِيِّ دُونَ الْبَائِنِ، وَمَوْتُهُ كَالْبَيْنُونَةِ.
قَالَ: (وَلَوِ اعْتَدَّتِ الْآيِسَةُ بِالْأَشْهُرِ ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ

3 / 173