414

============================================================

به، وإن خالفه ، لم يترك الابالضرورة وانسداد باب الرأي " . وهو مختار القاضي اي زيد الدبوسي (1) ومتأخري الحنفية .

وحجة هؤلاء أن ضبط حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الخطر، أن عليه الصلاة والسلام أوتي جوامع الكلم ، واختصر له الكلام اختصارا ، الوقوف على كل معنى ضمنه كلامه أمر عظيم ، وقد كان نقل الحديث بالمعنى مستفيضا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كان ذلك كذلك ، احتمل أن هذا الراوي نقل معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم بعبارة لا تنتظم العاني الي انتظمها عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لقصور فقهه عن إدراكها، اذ النقل لا يتحقق إلا بمقدار فهم المعنى ، فيدخل هذا الخبر شبهة زائدة يخلو عنها القياس ، فإن الشبهة في القياس ليست إلا في الوصف الذي هو أصل القياس ، وههنا تمكنت شبهة في متن الخبر بعد ما تمكنت شبهة في الاتصال ، فكان فيه شبهتان ، وفي القياس شبهة واحدة ، فيحتاط في مثل هذا الخبر ، برجيح ما هو أقل شبهة ، وهو القياس عليه ."(2) لقد احتج هؤلاء أيضا بأن الصحابة كانوا يقدمون القياس على خبر الواحد .

فابن عباس لما سمع خبر أبي هريرة في الوضوء مما مسته النار رده، ولم يعمل به ، وقال : لو توضأت بماء سخن أكنت تتوضأ منه ؟

ورد حديث أبي هريرة في الوضوء من حمل الجنازة ، وقال : أيلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة ؟!

ورد علي رضي الله عنه حديث بروع بالقياس : ورد عمر حديث فاطمة بنت قيس بالقياس أيضا .

ورد ابن عباس حديث أبي هريرة إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس (1) انظر شرح المثار لابن ملك : (625/2) (2) انظر شرح عبد المزيز البخاري على البزدوي (379/2 فما بعدها ) وشرح المنار لابن ملك : (922/2 فما بعدها) : 414

Bogga 414