============================================================
اقل كان أولى بالاعتبار (1) ، وذلك في الخبر ، وإن كانت مستنبطة من أصل قطعي والخبر المعارض للقياس خبر واحد ، فهو موضع الخلاف (2) : لقد حرر الآمدي موضع الخلاف بشكل آخر فقال : ل والمختار في ذلك أن يقال : " إما أن يكون متن الخبر قطعبا أو ظنيا فان كان متنه قطعيا فعلة القياس إما آن تكون منصوصة أو مستنبطة ، فان كانت منصودمة وقلنا إن التنصيص على علة القياس لا يخرجه عن القياس ، فالنص الدال عليها إما أن يكون مساويا في الدلالة لخبر الواحد ، أو راجحا عليه ، أو مرجوحا ، فان كان مساويا فخبر الواحد أولى ، لدلالته على الحكم من غير واسطة ، ودلالة نص العلة على حكمها بواسطة . وإن كان مرجوحا فخبر الواحد أولى مع دلالته على الحكم من غير واسطة . وإن كان راجحا على خبر الاحد فوجود العلة في الفرع إما آن يكون مقطوعا به أو مظنونا ، فان كان م قطوعا فالمصير إلى القياس أولى ، وإن كان وجودها فيه مظنونا فالظاهر الوقف ، ان نص العلة وأن كان في دلالته على العلة راجحا غير أنه يدل على الحكم بواسطة العلة ، وخبر الواحد لا بواسطة فاعتدلا . وأما إن كانت العلة مستنبطة فالخبر مقدم على القياس مطلقا" (3) : المذاهب: لقد كان العلماء في هذه المسألة على مذاهب كما قدمت ، واليك هذه المذاهب : وحجة كل فريق منهم : 1 - ذهب الامام الشافعي رحمه الله وأحمد بن حنبل وجمهور آئمة الحديث (1) هكذا في الكشف ولعل الأصح أن تكون (وكلما كان الظن أقوى ، والاحتمال أقل كان أول بالاعتبار ) (2) انظر كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري : (377/2) (3) الاحكام للامدي : (201/1)
Bogga 411