484

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٢٩٥ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا
ــ
[إحكام الأحكام]
وَقَوْلُهُ " فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا " لَيْسَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْإِبَاحَةِ.
وَقَوْلُهُ " وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ " يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ: بَعْدَ الِاسْتِنْفَاقِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ " وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ " فِيهِ مَجَازٌ فِي لَفْظِ " الْوَدِيعَةِ " فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْأَعْيَانِ وَإِذَا اسْتَنْفَقَ اللُّقَطَةَ لَمْ تَكُنْ عَيْنًا فَتُجَوَّزُ بِلَفْظِ " الْوَدِيعَةِ " عَنْ كَوْنِ الشَّيْءِ بِحَيْثُ يُرَدُّ إذَا جَاءَ رَبُّهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " وَلْتَكُنْ " الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى " أَوْ " فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْأَمَانَاتِ وَالْوَدَائِعِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَتَمَلَّكْهَا بَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَى حُكْمِ الْأَمَانَةِ، فَهِيَ كَالْوَدِيعَةِ.
وَقَوْلُهُ " فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إلَيْهِ " فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ، إذَا بَيَّنَ كَوْنَهُ صَاحِبَهَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ: هَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ الرَّدِّ عَلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، أَمْ يَكْتَفِي بِوَصْفِهِ بِأَمَارَاتِهَا الَّتِي عَرَّفَهَا الْمُلْتَقِطُ أَوْ لَا؟
١ -
وَقَوْلُهُ " وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ إلَخْ " فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى امْتِنَاعِ الْتِقَاطِهَا وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى الْعِلَّةِ فِيهِ وَهِيَ اسْتِغْنَاؤُهَا عَنْ الْحَافِظِ وَالْمُتَفَقِّدِ وَ" الْحِذَاءُ وَالسِّقَاءُ " هَهُنَا مَجَازَانِ كَأَنَّهُ لَمَّا اسْتَغْنَتْ بِقُوتِهَا وَمَا رُكِّبَ فِي طَبْعِهَا مِنْ الْجَلَادَةِ عَنْ الْمَاءِ: كَأَنَّهَا أُعْطِيت الْحِذَاءَ وَالسِّقَاءَ
١ -
وَقَوْلُهُ " وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ - إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ " يُرِيدُ الشَّاةَ الضَّالَّةَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الْتِقَاطِهَا وَقَدْ نَبَّهَ فِيهِ عَلَى الْعِلَّةِ وَهِيَ خَوْفُ الضَّيَاعِ عَلَيْهَا، إنْ لَمْ يَلْتَقِطْهَا أَحَدٌ وَفِي ذَلِكَ إتْلَافٌ لِمَالِيَّتِهَا عَلَى مَالِكِهَا وَالتَّسَاوِي بَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ إذَا وَجَدَهَا، فَإِنَّ هَذَا التَّسَاوِيَ تَقْتَضِي الْأَلْفَاظُ: بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ: إمَّا لِهَذَا الْوَاجِدِ، وَإِمَّا لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 160