483

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٢٩٤ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ: اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ، فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ: فَأَدِّهَا إلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: مَا لَك وَلَهَا؟ دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ؟ فَقَالَ: خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيك، أَوْ لِلذِّئْبِ»
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثٌ مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنْ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ]
فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْغَصْبِ " وَالْقِيدُ " بِمَعْنَى الْقَدْرِ وَقَيَّدَهُ بِالشِّبْرِ: لِلْمُبَالَغَةِ، وَلِبَيَانِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى مِثْلِهِ أَوْلَى مِنْهُ وَ" طُوِّقَهُ " أَيْ جُعِلَ طَوْقًا لَهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَقَارَ يَصِحُّ غَصْبُهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الْأَرْضِ مُتَعَدِّدَةٍ بِسَبْعِ أَرْضِينَ، لِلَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَأَجَابَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ بِأَنَّ حَمْلَ " سَبْعِ أَرَضِينَ " عَلَى سَبْعَةِ الْأَقَالِيمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[بَابُ اللُّقَطَةِ]
[حَدِيثٌ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ]
" اللُّقَطَةُ " هِيَ الْمَالُ الْمُلْتَقَطُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ كَثِيرًا بِفَتْحِ الْقَافِ وَقِيَاسُ هَذَا: أَنْ يَكُونَ لِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الِالْتِقَاطُ، كَالْهُزَأَةِ وَالضُّحَكَةِ وَأَمْثَالِهِ " وَالْوِكَاءُ " مَا يُرْبَطُ بِهِ الشَّيْءُ وَ" الْعِفَاصُ " الْوِعَاءُ الَّذِي تُجْعَلُ فِيهِ النَّفَقَةُ ثُمَّ يُرْبَطُ عَلَيْهِ وَالْأَمْرُ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ: لِيَكُونَ وَسِيلَةً إلَى مَعْرِفَةِ الْمَالِ، تَذْكِرَةً لِمَا عَرَّفَهُ الْمُلْتَقِطُ وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّعْرِيفِ سَنَةً وَإِطْلَاقَةُ: يَدْخُلُ فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَعْرِيفِ الْقَلِيلِ وَمُدَّةِ تَعْرِيفِهِ

2 / 159