726

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فترى أحدهم إذا تلا هذه الكلمات فى الصلاة يقشعر جلده، ولا يشك أن هذه المناجاة تقع عند الله تعالى بموقع عظيم. وأنها تؤثر فيه، وتحركه، وتهزه وتنخيه.
ومن ذلك: أنهم ينسبون إلى الله ﷾ الندم على الفعل.
فمن ذلك: قولهم فى التوراة التى بأيديهم "وندم الله ﷾ على خلق البشر الذين فى الأرض، وشق عليه، وعاد فى رأيه".
وذلك عندهم فى قصة قوم نوح.
وزعموا أن الله ﷾ وتقدس لما رأى فساد قوم نوح، وأن شركهم وكفرهم قد عظم ندم على خلق البشر.
وكثير منهم يقول: إنه بكى على الطوفان، حتى رمد، وعادته الملائكة. وأنه عض على أنامله حتى جرى الدم منها.
وقالوا أيضا: إن الله تعالى ندم على تمليكه شاؤول على بنى إسرائيل. وأنه قال ذلك لشمويل.
وعندهم أيضا: أن نوحا ﵇ لما خرج من السفينة بدأ ببناء مذبح لله تعالى، وقرب عليه قرابين، وأن الله تعالى استنشق رائحة القتار فقال الله تعالى فى ذاته "لن أعاود لعنة الأرض بسبب الناس، لأن خاطر البشر مطبوع على الرداءة، ولن أهلك جميع الحيوان كما صنعت".
وقد واجهوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه رضى الله تعالى عنهم بأمثال هذه الكفريات.
فقال قائل منهم للنبى ﷺ: "إن الله ﷾ خلق السماوات والأرض فى ستة أيام، ثم استراح. فشق ذلك على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم. فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّموَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] .

2 / 339

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan | Usul