725

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهذا من غاية جهلهم وسفههم. فإن المعتنين بمصالح الكرم إنما يجعلون على أعالى حيطانه الشوك، حفظا له، وحياطة وصيانة. ولسنا نرى لليهود من سائر الأمم إلا الضرر والذل والصغار. كما يفعل الناس بالشوك.
ومن تلاعبه بهم أنهم ينتظرون قائما من ولد داود النبى، إذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم، وأن هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذى وعدوا به.
وهم فى الحقيقة إنما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال. فهم أكثر أتباعه. وإلا فمسيح الهدى عيسى ابن مريم ﵇ يقتلهم، ولا يبقى منهم أحدا.
والأمم الثلاث تنتظر منتظرا يخرج فى آخر الزمان، فإنهم وعدوا به فى كل ملة. والمسلمون ينتظرون نزول المسيح عيسى ابن مريم من السماء، لكسر الصليب، وقتل الخنزير، وقتل أعدائه من اليهود، وعباده من النصارى، وينتظرون خروج المهدى من أهل بيت النبوة، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورًا.
فصل
ومن تلاعب الشيطان بهذه الأمة الغضبية: أنهم فى العشر الأول من الشهر الأول من كل سنة يقولون فى صلاتهم "لم تقول الأمم: أين إلههم؟ انتبه. كم تنام يارب؟ استيقظ من رقدتك".
وهؤلاء إنما أقدموا على هذه الكفريات من شدة ضجرهم من الذل والعبودية، وانتظار فرج لا يزداد منهم إلا بعدا. فأوقعهم ذلك فى الكفر والتزندق الذى لا يستحسنه إلا أمثالهم. وتجرءوا على الله ﷾ بهذه المناجاة القبيحة، كأنهم ينخونه بذلك لينتخى لهم ويحمى لنفسه فكأنهم يخبرونه ﷾ بأنه قد اختار الخمول لنفسه ولأحبابه، ولأبناء أنبيائه. فينخونه للنباهة، واشتهار الصيت.

2 / 338

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan | Usul