687

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وما أكثر الخلف لهؤلاء فى اتخاذ إله مجعول، فكل من اتخذ إلها غير الله فقد اتخذ إلها مجعولا.
وقد ثبت عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم "أنه كان فى بعض غزواته، فمروا بشجرة يعلق عليها المشركون أسلحتهم وشاراتهم وثيابهم، يسمونها ذات أنواط. فقال بعضهم: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال: الله أكبر، قلتم كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، ثم قال: لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة".
فصل
ومن تلاعبه بهم: عبادتهم العجل من دون الله تعالى، وقد شاهدوا ما حل بالمشركين من العقوبة، والأخذة الرابية، ونبيهم حى لم يمت.
هذا، وقد شاهدوا صانعه يصنعه ويصوغه، ويصليه النار، ويدقه بالمطرقة، ويسطو عليه بالمبرد، ويقلبه بيديه ظهرا لبطن.
ومن عجيب أمرهم: أنهم لم يكتفوا بكونه إلههم، حتى جعلوه إله موسى. فنسبوا موسى ﵇ إلى الشرك وعبادة غير الله تعالى، بل عبادة أبلد الحيوانات، وأقلها دفعا على نفسه، بحيث يضرب به المثل فى البلادة والذل. فجعلوه إله كليم الرحمن.
ثم لم يكتفوا بذلك حتى جعلوا موسى ﵇ ضالا مخطئا، فقالوا ﴿فنسى﴾ [طه: ٨٨] .
قال ابن عباس "أى ضل وأخطأ الطريق".

2 / 300